الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حلب.. 400 عائلة في “الشيخ عقيل” بمنطقة الباب تنتظر إنصافها من الأوقاف

‫شارك على:‬
20

الوطن ـ أسرة التحرير

ورد إلى “الوطن” بيان من أهالي حي جبل الشيخ عقيل في مدينة الباب بريف حلب الشرقي توجه فيه الأهالي إلى الرأي العام والجهات الحكومية طلبا لإنصافهم بخصوص منازلهم المصادرة والتعويضات المتأخرة.

وجاء في البيان، “نتوجه بهذا البيان إلى الجهات المعنية وإلى الرأي العام لوضعهم فيما تعرضنا له من ظلم وتعدٍ على حقوقنا، لقد كنا من أوائل العائلات التي انتفضت في وجه النظام منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011 وقدمنا خلال سنوات الثورة أكثر من (200) شهيد منهم (57) شهيداً في معارك العز والكرامة دفاعاً عن أرضنا وكرامتنا.

وفي عام 2017 وخلال معارك تحرير مدينة الباب من تنظيم داعش الإرهابي تم إجلاء سكان حي جبل عقيل بشكل كامل ومن ثم جرى هدم منازلنا بالجرافات وهي بكامل محتوياتها وذلك بغرض إقامة قاعدة عسكرية للقوات التركية على أنقاضها دون تعويض يُذكر حتى تاريخه.

ومنذ ذلك الحين سعينا بشكل مستمر للمطالبة بحقوقنا عبر الطرق الرسمية واستجبنا لكافة الدعوات إلى الصبر ومنح الفرص للجهات المسؤولة حيث تلقينا وعودا متكررة بالتعويض إلا أنها بقيت دون تنفيذ فبالرغم من مرور أكثر من عشر سنوات.

وخلال فترة إدارة المجالس المحلية صدر قرار رسمي عن المجلس المحلي لمدينة الباب وبلدية الباب يقضي بمنحنا القسم الغربي من محضر جبل عقيل الواقع غربي القاعدة العسكرية، كتعويض عن أراضينا ومنازلنا التي أُزيلت وقد تم تسليمنا الأرض أصولاً عن طريق البلدية

إلا أننا تفاجأنا مؤخرا بقيام إدارة منطقة الباب بتجاهل هذا القرار والعمل على تنفيذ مشاريع على الأرض المخصصة لتعويضنا في خطوة تمثل تعديا واضحا على حقوقنا المكتسبة ونسفا لقرارات رسمية سابقة.

وعليه فإننا نعلن ما يلي:

١- تمسكنا الكامل بحقوقنا المشروعة وغير القابلة للتنازل.

٢- رفضنا القاطع لأي تعدٍ على الأرض التي خُصصت لنا كتعويض.

٣- مطالبتنا الفورية بإيقاف جميع الأعمال والمشاريع المقامة على الأرض المذكورة.

٤- دعوتنا الجهات المعنية إلى تنفيذ القرارات السابقة وتعويضنا تعويضاً عادلاً وكاملاً كما ونحمل إدارة المنطقة الحالية مسؤولية أي تصعيد قادم وكل ما ينتج عنه.

ونؤكد أن أراضي جبل عقيل ليست بمجملها أراض وقفية بل إن جزءاً كبيراً منها هو أملاك خاصة مثبتة بسندات رسمية (طابو) ما يعزز من مشروعية مطالبنا وحقوقنا.

وفي الختام

نؤكد حرصنا على تحصيل حقوقنا بالطرق القانونية والسلمية ونحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تجاوز أو انتقاص من هذه الحقوق”.

انتهى البيان

هذا وكانت قد خرجت يوم الجمعة قبل الماضية للمرة العاشرة بعد التحرير مظاهرة في مدينة الباب، نظّمها أهالي جبل الشيخ عقيل، للمطالبة باستعادة نحو 400 منزل.

المتظاهرون قالوا إن قوات درع الفرات استولت على هذه المنازل ورفضت إخلاءها، مطالبين بإزالة القــاعدة العسكرية المقامة في المنطقة وتعويض المتضررين.

مصدر خاص بين لـ”الوطن” حقيقة الأمر بقوله:

أرض جبل الشيخ عقيل في معظمها أملاك أوقاف منذ زمن طويل، وقام أهالي الباب بالبناء عليها منذ أكثر من مئة عام وأصبحت المنازل منذ الزمن العثماني أمرا واقعا.

وعند بدء الثورة تعرضت الباب بشكل عام ومنطقة جبل الشيخ عقيل بشكل خاص لأضرار كبيرة في الأبنية نتيجة قصفها من النظام البائد، ولكن الجزء الأكبر من الدمار الذي تعرضت له المنازل في جبل الشيخ عقيل كان خلال عملية درع الفرات، وعندما سيطرت القوات التركية والجيش الحر على مدينة الباب، تم تجريف جميع المنازل في جبل الشيخ عقيل، في وقت كان الجزء الأكبر منها مهدماً أو متضرراً، ولكن الأكيد أن جزءاً من المنازل كان ضرره بسيطا وقابلاً للترميم وكذلك كان هناك جزء من المنازل سليم، وفق المصدر.

وأضاف المصدر أنه بعد تجريف تلك المنازل تم إنشاء قاعدة عسكرية تركية مكانها، وهي القاعدة المركزية في تلك المنطقة.

وأوضح المصدر أن هناك ١٠ بالمئة من منازل جبل الشيخ عقيل هي أملاك خاصة كأرض وبناء أي سند تمليك لأصحابها، لكن الجزء الأكبر من أرض جبل الشيخ عقيل هي أملاك أوقاف.

ولفت المصدر إلى أنه بعد خروج داعش من الباب حاول المجلس المحلي تسليم الأهالي أصحاب المنازل في الجبل أرضاً بديلة في منطقة أخرى فارغة في جبل الشيخ عقيل لكن لم تكن مبنية في يوم من الأيام مقابل مساكنهم التي دمرت وأنشئت القاعدة العسكرية مكانها، لكن الأهالي رفضوا ذلك وتمسكوا بالعودة إلى مكان بيوتهم وتعويضهم عن البناء.

والآن الأرض التي عرضت عليهم ورفضوها سيتم بناء فرع الجامعة عليها.

وتابع المصدر حديثه بالقول: بقي الموضوع معلقاً حتى التحرير في ٢٠٢٤ والقاعدة العسكرية التركية مازالت موجودة حتى الآن، وفي الوقت ذاته لم تتوقف المظاهرات منذ التحرير وحتى الآن والتي تجاوز عددها عشر مظاهرات يشارك فيها أبناء جبل الشيخ عقيل.

وعلى حد قول المصدر أن القوات التركية عندما دخلت المنطقة وضربت حولها طوقاً أمنياً لم تسمح للأهالي بإخراج أثاثهم من بيوتهم سواء السليمة منها أو المتضررة.

ويعتقد المصدر أن لهؤلاء الناس مظلمة حقيقية لأنهم أصحاب حقوق منذ أكثر من مئة عام وتعاقبت الكثير من الحكومات السورية منذ ما قبل الجلاء وبعده ولم تعترض على وجودهم.

وينقل المصدر أن وجهة نظر الحكومة التي أبلغت للأهالي أن هذه الأرض للأوقاف وتم البناء عليها، والآن تم تجريفها وعادت أرضاً خالية وبالتالي عادت للأوقاف.

ويرى المصدر أن الأهالي خلال الحكم العثماني وبعده الاحتلال الفرنسي قد اتفقوا مع أوقاف الباب على تسجيل تلك الأرض باسم الأوقاف ولكنها في الحقيقة هي ملك خاص، وكان الهدف هو تخليص الأهالي من دفع إيجار للعثمانيين والفرنسيين بعدهم.

من جهة أخرى تواصلت جريدة “الوطن” مع شعبة أوقاف الباب وبعث إلينا مسؤول الشعبة حسن العبيد الرد التالي: “إن أرض جبل عقيل في منطقة الباب هي وقف وتم البناء عليها من الأهالي وكتابة عقود تمديد حكمي مع الأوقاف والتعامل بنظام الفروغ، علماً أن عدد عقارات جبل الشيخ عقيل هي 106 عقارات فروغ، ويوجد حوالي 30 عقاراً تم استملاكها وفق قانون الاستبدال ودفعوا البدل للأوقاف أصولاً..

ثم في فترة الثورة تم تدمير جزء من البيوت بقصف النظام المجرم لا تتجاوز 10 بالمئة من عقارات الجبل.

ومع بدء عملية “درع الفرات” ولأسباب عسكرية تم جرف بقية هذه البيوت وبناء قاعدة عسكرية في المكان ولم يسمح للأهالي بإخراج أثاث منازلهم قبل تجريفها، وبعد اللقاء مع أهالي الجبل وسماع مطالبهم كانت وفق التالي:

من كان لديه منزل ملك خاص يتم تعويضه بمبلغ مالي بقيمة المنزل.

ومن كان لديه منزل أوقاف فهناك عدة حلول:

الأول تشييد أبنية طابقية على أرض الجبل الوقفية وتسليم الأهالي شققاً بدل من بيوتهم وكتابة عقود جديدة مع الأوقاف.

الثاني تمليك الأهالي أراضي بمساحة بيوتهم التي تهدمت وتكون هذه الأراضي على جبل عقيل

وأخيراً تعويض الأهالي عن أثاث بيوتهم الذي لم يسمح لهم بإخراجه”.