الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السويداء.. انتهاكات وسرقات ومطالبات بحلول

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

تسود محافظة السويداء التي يعيش قسم كبير من الأهالي فيها تحت سطوة وقمع سلطة الأمر الواقع المتمثلة بالمدعو حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له، حالة من الفلتان الأمني المستمر، حيث تتزايد الحوادث الأمنية بشكل مقلق، بما في ذلك انتشار السرقات والخطف، فضلاً عن تفشي ظاهرة القتل والتوتر الاجتماعي بين الأهالي.

وتزايد هذه الحوادث يأتي وسط تراخ في السيطرة الأمنية، ما يهدد حياة المواطنين واستقرارهم، وفق ما ذكر “مركز إعلام السويداء” في تقرير له تلقت “الوطن” نسخة منه.

تدهور أمني ملحوظ

وتشهد السويداء تدهوراً أمنياً ملحوظاً، حيث أصبحت عمليات السرقات المنظمة والخطف من أبرز الظواهر في المنطقة، حيث تنتشر العصابات المسلحة التي تنفذ هذه الجرائم بشكل دوري، وتستهدف بشكل خاص الممتلكات الشخصية والعامة، بما في ذلك السيارات والمحال التجارية.

وتتوالى التقارير عن هذه الحوادث في مختلف أنحاء المحافظة، ما يزيد من القلق بين المواطنين، فيما يتعرض بعض المواطنين للخطف، لا سيما في المناطق الريفية، حيث تتم هذه العمليات بهدف الحصول على فدية مالية.

وقد تزايدت في الآونة الأخيرة التقارير عن عمليات قتل على خلفيات مختلفة، ما يساهم في تأجيج مشاعر الخوف والقلق بين الأهالي.

انتشار المخدرات بين الطلاب

من الظواهر المقلقة الأخرى التي تسهم في تدهور الوضع الاجتماعي في السويداء هو انتشار المخدرات، وخاصة مادة “الشبو”، بين طلاب المدارس. وتشير التقارير إلى تزايد أعداد الطلاب الذين يستخدمون هذه المادة المدمرة في العديد من المدارس، ما يفاقم من مشكلة الانحرافات السلوكية بين الشباب، ويزيد من مخاطر تداعيات هذه الظاهرة على صحتهم النفسية والجسدية.

ويتم بيع المخدرات بشكل علني في بعض المناطق، ما يشكل تهديداً حقيقياً للجيل القادم في المحافظة، خصوصا أن بعض التقارير تتحدث عن شبكات توزيع كبيرة تعمل في الخفاء، ما يزيد من صعوبة التصدي لهذه الظاهرة.

مشاكل اجتماعية وفقر

يضاف إلى هذه المعاناة مشاكل اجتماعية كبيرة يعاني منها السكان في السويداء، حيث تزايدت معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق.

العديد من العائلات يعيش في ظروف اقتصادية صعبة، ما يؤدي إلى تفشي الجريمة والانحرافات السلوكية، ونتيجة لذلك، يجد بعض الشباب أنفسهم في مواجهة ظروف قاسية، مما يدفعهم إلى الانضمام للعصابات أو الانحراف عن الطريق الصحيح.

في ظل هذه الأوضاع الأمنية المتدهورة، تبرز بعض الحالات التي يعكس فيها المواطنون رغبتهم في استعادة ما تمت سرقته.

أحد هذه الأمثلة هو ما حدث مؤخراً مع أحد المواطنين في السويداء، الذي فقد دراجته النارية بسبب عملية سرقة من قبل أحد العصابات، إذ ورغم الصعوبات استطاع المواطن بفضل تضافر الجهود مع أصدقائه وبعض العائلات المؤثرة في المنطقة استعادة الدراجة المسروقة.

و ذكر صاحبها: “رجع (الميتور) والحمد لله، عجبرة خاطرك عمور الروح وأصدقائنا وولاد خيي السباع ورفقاتهم.. والحرامي القواد من “مصاد” من آل يونس يلي رح خليه عبرة لكل البشر..”.

ويعكس تصريح صحاب الدراجة النارية حالة من الغضب والانتقام التي يشعر بها المواطنون نتيجة لتفاقم الجريمة.

مطالبات بحلول ورفض لأصحاب المشاريع المدمرة

في الختام أوضح التقرير، أن محافظة السويداء تحتاج إلى إجراءات أمنية حازمة للتصدي للجريمة المستشرية في المنطقة، وتحرك عاجل لإيجاد حلول سياسية واجتماعية وعدم ترك الحبل على الغارب لأصحاب السطوة والمشاريع المدمرة، ذلك لمواجهة العصابات الإجرامية، والقضاء على ظاهرة المخدرات، والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وأضاف: إن “استمرار الفلتان الأمني وغياب الردع القانوني سيؤديان إلى المزيد من تدهور الوضع الأمني والاجتماعي، ما سيزيد من معاناة الأهالي ويهدد الاستقرار في المنطقة”.

اضاءة

يذكر أن الهجري ومجموعاته المسلحة الخارجة عن القانون، يسيطرون منذ حدوث أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، على أجزاء واسعة من المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني، وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكافة مسمياتها.

وتقوم الحكومة السورية بشكل شبه يومي بإرسال قوافل من المواد الأساسية والطحين والمحروقات والمواد الطبية للأهالي في السويداء، في حين يعمد المسلحون الخارجون عن القانون، إلى الاستيلاء على كميات كبيرة منها واحتكارها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، في وقت يعاني أغلبية الأهالي من وضع معيشي مزرٍ يزداد سوءاً بشكل يومي، وذلك وفق تأكيد عدة مصادر محلية لـ”الوطن”.

ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنت عنها دمشق في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء.

وسبق أن عدّ المراقبون لـ”الوطن”، أن الهجري “رجل دين، ولكنه ركب موجة السياسة من دون ان يمتلك ابسط مقوماتها”، وأضافوا “لو كان لديه ولو شيئاً بسيطاً من الفقه السياسي لكان عرف أن مشروع انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا الذي يسعى لتحقيقه بدعم من الاحتلال الإسرائيلي هو “مجرد وهم”، في ظل الموقف الرسمي السوري الرافض للانفصال والتقسيم والدعم العربي والإقليمي والدولي لهذا الموقف.