يدخل منتخب أسود التيرانغا السنغالي المونديال للمرة الرابعة بتاريخه وهو بطل القارة السمراء للمرة الثانية بعدما شارك في النسخة الماضية لكأس العالم، وهو بطل لإفريقيا للمرة الأولى بتاريخه، لكنه لم يفلح بمحاكاة إنجازه الكبير في مشاركته الأولى في العرس العالمي قبل 24 عاماً عندما فاجأ الجميع وبلغ دور الثمانية وخرج منه أمام الأتراك، واليوم يتطلع رفاق ساديو ماني إلى تقليد ما فعله أسلافهم في المونديال الآسيوي، وهم يتمتعون بمخالب أقوى وأحدّ، ويشاء القدر والقرعة أن يكون منافسهم الأول منتخب الديوك الفرنسي في ذكرى لإطلالتهم العالمية الأولى.
خاض منتخب السنغال أولى مبارياته الدولية قبل استقلال بلاده عن فرنسا، وكانت أمام غامبيا البريطانية، عندما كانت تدعى السنغال الفرنسية، ومع أول أيام الاستقلال 1960 تأسس الاتحاد الكروي في البلاد، لكنه تأخر ثلاث سنوات ليشارك في تصفيات أمم إفريقيا، وشارك في النهائيات للمرة الأولى 1965 وحل رابعاً، وعندما عاد بعد غياب 21 عاماً باغت المنتخب المصري وهزمه افتتاحاً في استاد القاهرة، لكنه خرج من الدور الأول، وحل رابعاً مجدداً عندما عاد في نسخة 1990، وبعدما أخفق بتجاوز التصفيات لنسختي 1996 و1998 عاد إلى البطولة 2000 وغادرها من ربع النهائي في وقت كان أسود التيرانغا ليباغتوا الجميع بالوصول إلى مونديال 2002 بعد سبع محاولات بدأت في تصفيات 1970.
وهناك في المونديال الآسيوي لم يكتف بهزيمة البطل الفرنسي بالافتتاح، بل تعادل مع الدانمارك والأورغواي قبل أن يتجاوز السويد في دور الـ16 بالهدف الذهبي، وتوقفت مسيرته في ربع النهائي بالطريقة ذاتها، ويبقى ما فعله يومها في دفتر الذكريات لعقد ونصف العقد، وهو الذي حل وصيفاً لبطل إفريقيا في عام 2002، وجاءت العودة إلى المونديال الروسي لتكتب سطوراً جديدة لأسود التيرانغا، فرغم خروجه من تلك النسخة من الدور الأول فإنه بلغ نهائي إفريقيا في العام التالي، ثم عاد وتوج بلقبه الأول عام 2021، ليدخل مونديال قطر من الباب العريض، إلا أنه خرج من الدور الثاني بهزيمة ثقيلة أمام الإنكليز، وبعد خيبة الخروج من دور الـ16 لكأس إفريقيا 2023 عاد وتوج باللقب للمرة الثانية في العام الماضي.

يدرب الأسود المحلي بابي تياو منذ 2024 وذلك بعد عامين من تسلمه منتخب السنغال للمحليين، ويعد بابي (45 عاماً) أحد لاعبي جيل 2002 وقد مثل المنتخب بين 2001 و2003 وشارك في 16 مباراة دولية، أما كمدرب فقد قاد الأسود في 23 مباراة (18 فوزاً، 3 تعادلات، هزيمتان).
وإذا كانت تشكيلة 2002 ضمت 21 لاعباً من الأندية الفرنسية فإن تشكيلة 2026 تضم 8 لاعبين من أندية الليغ آن إضافة إلى 18 لاعباً موزعين بين القارة الآسيوية والأوروبية، ولعل أبرزهم ساديو ماني (النصر)، إدوار ميندي (الأهلي)، خاليدو كوليبالي (الهلال)، نيكولاس جاكسون (بايرن ميونيخ)، إسماعيلا سار (كريستال بالاس)، ليمان ندياي وإدريسا غايي (إيفرتون)، حبيب ديارا (سندرلاند)، بابس سار (توتنهام)، بابي غاييه (فياريال)، مامادو سار (تشيلسي)، إسماعيل جاكوب (غلطة سراي).
مشاركات ومباريات
– بلا هزيمة بلغ منتخب السنغال النهائيات الحالية بعدما خاض 10 مباريات (7 انتصارات و3 تعادلات)، وسجل لاعبوه 22 هدفاً مقابل 3 أهداف بمرماه.
– في ثلاث مشاركات سابقة خاض أسود التيرانغا 12 مباراة (5 انتصارات، 3 تعادلات، 4 هزائم)، والأهداف 17/16، والفوز الأعلى جاء على قطر 1/3 في المونديال الماضي، والخسارة الأقسى كانت في النسخة ذاتها أمام إنكلترا صفر/3.
– يفتتح منتخب السنغال مبارياته في المجموعة التاسعة أمام فرنسا يوم 16/6 ثم يلتقي النرويج يوم 22/6 قبل أن يختتم مبارياته أمام العراق يوم 26/6.








