مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اتفاق أم مواجهة؟ حين تتحدث واشنطن بلغة التسوية وترد طهران بمنطق الحرب

‫شارك على:‬
20

يبدو التناقض الأحدث بين واشنطن وطهران لافتاً، من حيث الرسائل السياسية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأسبوع المقبل، ويعرب عن تفاؤله بإعادة تثبيت التهدئة وفتح آفاق تفاهم جديد، تخرج من الجانب الإيراني تصريحات تتحدث عن أن معاودة الحرب مع الولايات المتحدة قد تكون “أمراً لا مفر منه” إذا استمرت الأخيرة في سياسة الضغوط وفرض “شروط الاستسلام”.

هذا التباين لا يعكس، بالضرورة، انسداداً في المفاوضات، بل قد يكون جزءاً من طبيعتها، فمصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أكد أن طهران لم ترد بعد على مقترح الاتفاق النهائي وأن النقاشات لا تزال جارية حول صيغته ومضمونه، والأهم، في هذا السياق، أن المصدر أشار إلى سعي إيران للحصول على “مكاسب ملموسة وحقيقية”، وهو تعبير يكشف أن جوهر الخلاف لا يتعلق بمبدأ الاتفاق بقدر ما يتعلق بشروطه وضماناته.

من هنا، يمكن فهم الخطابين الأميركي والإيراني باعتبارهما وجهين لعملية تفاوض واحدة، فواشنطن تسعى إلى إظهار أن مسارها السياسي يحقق تقدماً وأن فرص التوصل إلى تفاهم قائمة، بينما تحرص طهران على إبقاء أوراق الضغط حاضرة وعدم إعطاء انطباع بأنها تتجه إلى تسوية من موقع الضعف، لذلك فإن ارتفاع نبرة التهديد في كثير من الأحيان لا يكون دليلاً على قرب الحرب بقدر ما يكون أداة لتحسين شروط التفاوض.

ولا بد هنا من الإشارة إلى ان هذه التصريحات المتناقضة تأتي بعد سنوات طويلة من انعدام الثقة بين الطرفين، فإيران تنظر إلى أي اتفاق محتمل من خلال تجارب سابقة تعتبر أنها لم تحقق لها الفوائد المتوقعة أو لم تصمد أمام التحولات السياسية، في حين تنظر الولايات المتحدة إلى السلوك الإيراني باعتباره قابلاً للعودة إلى التصعيد متى تبدلت الحسابات الإقليمية، ولهذا فإن أي تفاهم جديد سيبقى محكوماً بمدى قدرة الطرفين على تجاوز هذا الإرث الثقيل من الشكوك المتبادلة.

في ضوء ذلك، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة، وفق مراقبين، على ثلاثة احتمالات رئيسة، يتمثل أولها في نجاح المفاوضات بالتوصل إلى اتفاق “محدود” يكرس التهدئة ويمنح كل طرف ما يكفي من المكاسب لإعلان نجاحه السياسي، وثاني هذه الاحتمالات استمرار حالة المراوحة، بحيث تستمر المفاوضات من دون انهيار أو اختراق حاسم، وهو سيناريو يمنح الجميع وقتاً إضافياً لتجنب المواجهة، أما الاحتمال الثالث، فيبقى مرتبطاً بفشل التفاهمات أو حدوث تطور ميداني مفاجئ يعيد التصعيد إلى الواجهة.

بناء على ما تقدم، لا يبدو التناقض بين تفاؤل ترامب وتحذيرات بعض المسؤولين الإيرانيين مؤشراً قاطعاً على اتجاه الأحداث، بل يعكس حساسية اللحظة السياسية التي تمر بها المفاوضات، فكلما اقتربت الأطراف من اختبار الخيارات النهائية، ارتفعت نبرة التهديد بالتوازي مع الحديث عن التسويات، وبين لغة الاتفاق ومنطق المواجهة، تقف المنطقة مرة أخرى أمام مفترق دقيق، حيث لا تزال احتمالات الانفراج والتصعيد تسيران جنباً إلى جنب حتى إشعار آخر.

الوطن – أسرة التحرير