الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعيداً عن أي سجال خارج الإطار القانوني.. لجنة الانضباط والأخلاق ماضيةٌ في أداء واجبها بتجرّد وعدل لا يحكمها إلا النصّ ولا يُوجّهها إلا ضمير المسؤولية

‫شارك على:‬
20

في سياق متابعة ردود الأفعال على القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط والأخلاق، اتصلت «الوطن» برئيس اللجنة، المستشار القانوني الدكتور فراس المصطفى، الذي أدلى بالتصريح الآتي:

أودّ، ابتداءً، التأكيد على أن لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم هي هيئة قضائية مستقلة، مُنتخبة وفق أحكام النظام الأساسي المعتمد بتاريخ 31 تموز 2022، وتمارس اختصاصها الأصيل في إطار لائحة الانضباط والإجراءات التأديبية النافذة، من دون أن تخضع في قراراتها لأي توجيه أو تدخّل من أيّ جهة كانت. واستقلالها ليس توصيفاً إنشائياً، بل مبدأًٌ مُلزماً يُشكّل جوهر مشروعيتها وعماد حوكمتها.

وتُصدر قرارات اللجنة بناءً على تقارير رسمية صادرة عن حكّام المباريات ومراقبيها، وعلى وقائع موثّقة تخضع لتمحيص دقيق، وتُقدَّر في ضوء جسامة المخالفة وتكرارها وسوابقها، كما جرى صراحةً في قرارات الجلسة رقم 28 بتاريخ 25 نيسان 2026، إذ استندت العقوبات إلى مخالفات متكرّرة موثّقة في جلسات سابقة متعدّدة، مع تطبيق مبدأ مضاعفة العقوبة المنصوص عليه في اللائحة، وهو منهجٌ قضائي راسخ لا يتبدّل بتبدّل الأطراف ولا يتأثر بتباين المواقف.

وأودّ هنا الإشارة إلى ملاحظة جوهرية يقع فيها بعض الإعلاميين الرياضيين، وهي الخلط بين مصدر مواد لائحة الانضباط ومرجعية صياغتها.

فلائحة الانضباط والإجراءات التأديبية المعتمدة لا تستمد نصوصها مما تطالب به الأندية أو جماهيرها، ولا هي وليدة مداولات الجمعية العمومية، بل مرجعيتها الحصرية هي لوائح الفيفا الدولية والاتحاد الآسيوي وأحكام النظام الأساسي، وتدخل حيّّز النفاذ عبر مصادقة اللجنة التنفيذية صاحبة الاختصاص، لا الجمعية العمومية. وهذا التمييز ليس ترفاً أكاديمياً، بل ضمانة جوهرية تُبعد اللائحة عن أي تأثير للمصالح الفئوية وتُرسّخ توافقها مع معايير الحوكمة الرياضية الدولية.

وما يُثار خارج هذا الإطار، أياً كان أسلوب طرحه، لا يرقى إلى مرتبة الدفع القانوني، ولا يُنشئ أثراً في قرارات استوفت أسبابها وصدرت ضمن ولايتها المقرّرة.

فالقضاء التأديبي لا يُخاطَب عبر المنابر الإعلامية، وإنما يُراجَع حصراً عبر الطرق التي رسمها القانون، وهي متاحة صراحةً لمن أراد سلوكها.

وإذ نترفّع عن أي سجال خارج الإطار القانوني، نؤكد أن ترسيخ ثقافة الانضباط مسؤوليةٌ مشتركة، وأن الأندية (إداراتٍ وجماهير) يُفترض أن تكون في طليعة من ينهض بها، عبر نشر الوعي واحترام الأنظمة، لا عبر تكريس خطاب يُضعف الثقة بالمؤسسات الرياضية.

وستبقى لجنة الانضباط والأخلاق ماضيةً بأداء واجبها بتجرّد وعدل، لا يحكمها إلا النصّ، ولا يوجّهها إلا ضمير المسؤولية.