المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التجارة السورية – الأردنية.. بوابة للتكامل الاقتصادي.. الفارس لـ”الوطن” المنتج السوري أمام فرصة جديدة للانطلاق

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

في مرحلة تتسارع فيها التحولات الاقتصادية الإقليمية، لم يعد الحديث عن التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن مجرد نقاش فني يتعلق بحركة البضائع والمعابر، بل أصبح جزءاً من رؤية أوسع لإعادة بناء شبكات التعاون الاقتصادي في المنطقة، وتعزيز دور القطاع الخاص كقوة دافعة للتعافي والتنمية المستدامة.

هذا التوجه كان محوراً رئيسياً خلال أعمال المؤتمر الوطني للقطاع الخاص في دمشق، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، والفرص المتاحة لتطوير تدفقات التجارة الإقليمية، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والإنتاج والتصدير.

شراكة اقتصادية تتجاوز الحدود

أكد المشاركون أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والأردن تمتلك مقومات كبيرة للنمو، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلدين وتشابك المصالح التجارية بينهما. وشددوا على أن إزالة العقبات التي تعوق حركة التجارة والاستثمار تمثل خطوة أساسية نحو إعادة تنشيط سلاسل القيمة الإقليمية وتعزيز قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق.

كما برز توافق واسع على أن القطاع الخاص لم يعد مجرد شريك في عملية التنمية، بل أصبح أحد أهم محركات التعافي الاقتصادي وتعزيز الصمود في مواجهة التحديات، ما يستدعي إطلاق حوار اقتصادي إقليمي أكثر عمقاً وفاعلية يركز على المصالح المشتركة وفرص التكامل بين دول المنطقة.

القطاع الخاص في قلب المعادلة

مدير هيئة تنمية وترويج الصادرات منهل الفارس أكد أن العلاقات الاقتصادية مع الأردن ولبنان تشكل ركيزة مهمة لدعم التجارة الإقليمية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بما يحقق مصالح اقتصادية مشتركة ويزيد من فرص التبادل التجاري.

كما تم التطرق الى التحديات التي تواجهها. وأوضح أن العلاقات الاقتصادية مع الأردن ولبنان تشكل ركيزة مهمة لدعم التجارة الإقليمية، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق المصالح المشتركة وزيادة فرص التبادل التجاري. الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى التمويل ومحدودية النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وهي تحديات لا تزال تقف عائقاً أمام توسع هذه الشركات وتحويلها إلى قوة إنتاجية وتصديرية أكثر تأثيراً…

من جانبه، أشار وزير أردني سابق إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات عديدة، أبرزها محدودية الوصول إلى التمويل وصعوبة دخول الأسواق الخارجية، داعياً إلى توفير بيئة أعمال داعمة تعتمد على التمويل الواضح والشفاف وتسهيل فرص الاستثمار أمام هذه الشركات.

بوابة جديدة للصادرات السورية

وفي تصريح لـ”الوطن” أكد الفارس ان الهيئة تعمل على تطوير منظومة رقمية حديثة للمصدرين، تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة العمليات التصديرية، بما يواكب التحولات العالمية في إدارة التجارة الخارجية.

وتشمل هذه الجهود توسيع المشاركة السورية في المعارض الدولية والبعثات التجارية، إضافة إلى بناء شراكات اقتصادية جديدة مع الدول الصديقة، بما يسهم في فتح أسواق إضافية أمام المنتجات السورية ورفع تنافسيتها على المستوى الدولي.

تحديات قائمة.. لكن الفرص أكبر

وأضاف مدير الهيئة: إلى أنه وبالرغم من التحسن التدريجي في البيئة الاقتصادية، لا تزال منظومة التصدير تواجه مجموعة من التحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف النقل والشحن، ومتطلبات المطابقة للمواصفات الفنية العالمية، إضافة إلى صعوبات التمويل والتأمين التجاري.

إلا أن المؤشرات الحالية توحي بوجود فرص واعدة أمام المنتج السوري، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق الدولية وسعي العديد من الدول لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتوريد. مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة تموضع الصادرات السورية وتحويل الانفتاح الاقتصادي المتزايد إلى عقود تصديرية وشراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأمد.مبشراً بازدياد وتضاغف قيمة الصاردات إلى مليارات الدولارات خلال العام الحالي عن العام 2025..

فرص التصحيح

مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربطلي أوضح أن الميزان التجاري بين سوريا والأردن يميل حالياً لصالح الجانب الأردني، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الصادرات السورية وتمكين المنتج المحلي من الوصول إلى الأسواق الإقليمية بكفاءة أكبر.

وأشار خربطلي إلى أن نحو 60 بالمئة من الشركات متناهية الصغر تضم أقل من خمسة عمال، ما يعكس الحاجة الملحة إلى تطوير بيئة الأعمال والخدمات اللوجستية والبنية الداعمة للتجارة، ولا سيما خدمات الشحن السريع وتبسيط الإجراءات الحدودية التي تشكل عاملاً حاسماً في تسريع حركة التبادل التجاري.

التصدير استثمار المستقبل

ومن خلال المتابعة نستطيع القول: إن هناك إجماعاً من المشاركين على أن التصدير لم يعد مجرد نشاط تجاري، بل أداة استراتيجية لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وزيادة تدفّقات القطع الأجنبي. ومن هنا، فإن تعزيز الصادرات السورية وتوسيع الأسواق الخارجية سيبقى أحد أهم أولويات المرحلة المقبلة، ليس فقط لدعم التعافي الاقتصادي، بل أيضاً لوضع أسس نمو مستدام قادر على إعادة دمج الاقتصاد السوري في محيطه الإقليمي والدولي.

وبين التحديات القائمة والفرص المتاحة، تبدو التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن أكثر من مجرد تبادل للسلع؛ إنها فرصة لبناء نموذج جديد من التكامل الاقتصادي الإقليمي، يقوم على الشراكة والإنتاج والانفتاح، ويمنح القطاع الخاص دوراً محورياً في رسم ملامح المرحلة القادمة.