مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“الوديعة الدولارية ” هل تكفي السيولة من دون إصلاحات؟

‫شارك على:‬
20

‏في ظل الجدل المتصاعد حول سبل دعم الليرة السورية وإمكانية الاستعانة بودائع دولارية من دول صديقة يرى الدكتور عبد الرحمن محمد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة أن أي دعم مالي خارجي لا يمكن أن يشكل حلاً مستداماً ما لم يترافق مع إصلاحات اقتصادية ومالية حقيقية تعالج جذور الأزمة النقدية والاقتصادية.

‏ويبين محمد أن الوديعة الدولارية قد توفر دعما مؤقتاً لسعر الصرف من خلال تعزيز احتياطي مصرف سوريا المركزي وزيادة قدرته على التدخل في السوق، كما أنها قد تمنح الأسواق جرعة ثقة قصيرة الأجل وتحد من المضاربات على الليرة.

‏لكن الدكتور محمد يحذر من النظر إلى الوديعة باعتبارها حلاً سحرياً للأزمة، موضحاً أن التجارب الدولية أثبتت أن الاحتياطيات الأجنبية يمكن أن تتآكل بسرعة عندما تكون المشكلات الاقتصادية ذات طبيعة هيكلية وليست ناتجة عن نقص مؤقت في السيولة خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد ويعاني ضعفاً في الصادرات والإنتاج.

‏ويؤكد أن الاعتماد على الودائع الخارجية قد يخلق حالة جديدة من التبعية الاقتصادية ويؤخر اتخاذ القرارات الإصلاحية الضرورية مثل ضبط العجز وتحسين الإدارة المالية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد الأمر الذي يجعل الأزمة أكثر تعقيداً على المدى البعيد.

‏ويرى محمد أن أي وديعة دولارية يجب أن تأتي ضمن برنامج إصلاحي متكامل يتضمن إصلاحات مالية ونقدية واضحة وآليات شفافة لاستخدام الأموال، إضافة إلى توجيه الدعم نحو تنشيط القطاعات الإنتاجية وليس تمويل الاستهلاك أو تغطية الاختلالات القائمة.

‏ويشير إلى أن التراجع الحالي في قيمة الليرة ليس نتيجة أحداث ظرفية فقط بل يعكس تراكمات اقتصادية امتدت لسنوات طويلة في ظل ضعف الإنتاج واتساع الاعتماد على الاستيراد واستمرار الضغوط على المالية العامة ما جعل الاقتصاد أكثر حساسية تجاه أي متغير داخلي أو خارجي.

‏ويخلص إلى أن مستقبل الليرة السورية لن تحدده الودائع الخارجية أو الإجراءات النقدية وحدها بل يرتبط بقدرة الاقتصاد على استعادة الإنتاج وتعزيز الثقة بالمؤسسات وتحقيق مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة الرشيدة وحماية المستثمرين.

‏ويشدد في ختام رؤيته على أن الوديعة الدولارية قد تكون أداة مساعدة ضمن مسار الإصلاح لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عنه، مؤكداً أن بناء اقتصاد منتج واستعادة الثقة يمثلان الطريق الأكثر استدامة لتعزيز استقرار العملة وتحسين الأداء الاقتصادي وتجنب سيناريوهات الدولرة الواسعة وتراجع دور الليرة في النشاط الاقتصادي.