وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

على ذمة “المركزي”: 63% استبدلت بجديدة.. لكن القديمة سيدة السوق!

‫شارك على:‬
20

يبدأ اليوم التمديد الثاني لعملية استبدال العملة الذي تزامن مع إعلان حاكم مصرف سورية المركزي، صفوت رسلان، أن نسبة التنفيذ تجاوزت 63% على مستوى البلاد.

أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور عبد الله الفارس أوضح في تصريح للوطن أنه بعد أكثر من خمسة أشهر على بدء عملية استبدال العملة، لا تزال العملة القديمة هي الأكثر تداولاً في السوق، رغم أن التقديرات التي أعلنها المصرف المركزي كانت تشير إلى إمكانية إنجاز عملية الاستبدال خلال ثلاثة أشهر. وهذا يثير تساؤلاً مهماً: لماذا لم تُستكمل عملية الاستبدال خلال المدة المحددة؟

وذكر الفارس بالبيانات التي نشرها المصرف المركزي في بداية العملية، والتي قُدِّرت الكتلة النقدية المستهدفة للاستبدال بنحو 42 تريليون ليرة سورية، ويبدو أن المصرف المركزي بدأ تنفيذ العملية وفق الجدول الزمني المخطط له، إلا أنه يرى أن استمرار تداول العملة القديمة بهذا الحجم قد يشير إلى أن الكتلة النقدية المتداولة فعلياً في السوق أكبر من التقديرات المعلنة.

ورجح أستاذ الاقتصاد احتمال أن تكون هناك كميات من العملة السورية قد طُبعت خارج الأطر الموثقة في سجلات المصرف المركزي، بهدف سحب العملات الأجنبية من السوق لصالح بعض أركان النظام السابق، معتبراً أن هذه الفرضية تبقى بحاجة إلى التحقق والدراسة من خلال مراجعة البيانات النقدية المتاحة ومقارنتها بحجم السيولة المتداولة فعلياً.

ويرى الفارس أنه في حال ثبت وجود كتلة نقدية غير محسوبة ضمن التقديرات الرسمية، فإن معالجتها تتطلب وضع آليات مناسبة لسحب فائض السيولة من السوق بما يحد من الضغوط النقدية ويحافظ على استقرار سعر الصرف.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن السياسة النقدية في عهد الحصري اتسمت بالاعتماد شبه الكامل على نهج انكماشي قائم على حبس السيولة، باعتباره الأداة الأساسية لضبط السوق النقدية، إلا أن هذا التوجه، رغم ما قد يحمله من أهداف تتعلق بالحد من التضخم أو كبح المضاربة، انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي الحقيقي، إذ أدى إلى تراجع ثقة الأفراد والقطاعات الإنتاجية بالمؤسسات المصرفية، ودفع شريحة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين نحو الاكتناز والاحتفاظ بالنقد خارج الدورة المصرفية.

ويرى الفارس أنه في ظل تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة تفعيل مجلس النقد والتسليف بوصفه المرجعية المؤسسية المختصة برسم السياسة النقدية في سوريا خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الانتقال من إدارة نقدية تقوم على ردود الأفعال القصيرة الأجل إلى سياسة اقتصادية أكثر توازناً وشمولاً.

ونوه بأن ذلك يتطلب اعتماد مقاربة متكاملة لا تقتصر على الأدوات النقدية وحدها، بل تشمل تنسيقاً فعالاً بين السياسات النقدية والمالية والتجارية والإنتاجية، بهدف تحقيق استقرار سعر الصرف، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وتحفيز النشاط الإنتاجي، وإعادة توجيه المدخرات نحو الاستثمار بدلاً من الاكتناز.