على إثر تحرير قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، تشهد المدينة توتراً أمنياً “غير مسبوق”، بين تلك المجموعات، إذ هاجم عدد منها مقر قيادة ما يسمى “الحرس الوطني” التابع لحكمت الهجري واعتقلوا متزعمه جهاد الغوطاني وآخرين.
وأفادت مصادر محلية في السويداء، أن “المدينة تشهد توترات أمنية وخلافات حادة بين الميليشيات المسلحة بعد هروب الأسرى”.
ووصفت المصادر في اتصالات مع “الوطن”، حالة التوتر بين مسلحي الهجري بأنها “غير مسبوقة والأشد”، منذ سيطرتهم على المدينة وريفيها الجنوبي والشرقي على إثر أزمة المحافظة التي تفجرت في تموز السنة الماضية.
وأوضحت، أن التوتر جاء بعد إعلان مصدر أمني، أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء التابعة لوزارة الداخلية حررت ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى العصابات الخارجة عن القانون في المدينة.
وبدأ التوتر، بحسب المصادر ذاتها، مع قيام مجموعات مسلحة تابعة لـ”الحرس الوطني” بتطويق مقر قيادته في المدينة، عقب انتشار خبر تحرير الأشخاص الثلاثة، وتبادل الاتهامات بين الميليشيات بتسهيل عملية تحريرهم وقبض مبالغ مالية كبيرة.

وقد تم سماع دوي إطلاق نار كثيف في محيط المقر وساحة وسط المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، وسط استنفار أمني واسع للمجموعات المسلحة، وفق المصادر.
وبعد ذلك شنت تلك المجموعات المسلحة حملة مداهمات واعتقالات واسعة، ذكرت المصادر أنه تم خلالها توقيف متزعم “الحرس الوطني”، جهاد الغوطاني، وعمار الشعراني ومسلحي مجموعته، إضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين من أبناء المكون المسيحي في المنطقة.
صفحة “السويداء 24” في موقع “فيسبوك” من جانبها ذكرت، أن مجموعات مسلحة يتزعمها كل من يعرب زهر الدين وصخر ملاك، فرضت سيطرتها على مقر قيادة “الحرس الوطني”، بعد اقتحامه واحتجاز متزعمه “الغوطاني”، وذلك بناءً على توجيهات وتعليمات صادرة عما يسمى “المكتب الأمني” التابع لـ”الحرس الوطني” والذي يتزعمه سلمان نجل الهجري.
كما قامت مجموعات مسلحة في مدينة “شهبا”، شمال السويداء، بقطع طريق دمشق – السويداء، ومنع المدنيين من التوجه نحو دمشق، وذلك في أعقاب انتشار خبر تحرير الأشخاص الثلاثة من قبل قوى الأمن الداخلي.
يذكر أن ما يسمى “الحرس الوطني” الذي شكله الهجري من مجموعات مسلحة خارجة عن القانون بعد أزمة المحافظة، أغلبية متزعميه هم من فلول ضباط نظام بشار الأسد المخلوع وترتبط أسماؤهم بالجرائم التي كانت ترتكب بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة وبتجارة وتهريب المخدرات.
ويضم “الحرس الوطني” في صفوفه أعداداً كبيرة من فلول عناصر جيش النظام السابق وأجهزة استخباراته، وتصفهم مصادر محلية بأنهم “عصابات قتل وسرقة وخطف”.
الوطن- أسرة التحرير








