في عالم الرياضة، لا تقاس الإنجازات دائماً بعدد الأهداف والسلال والنقاط، بل أحياناً تقاس بقدرة الإنسان على أن يكون عنواناً للعدالة وصوتاً للحقيقة فوق أرض الملعب. ومن هنا، تعود الصافرة السورية لتعلن حضورها المشرق في المحافل الدولية، مؤكدة أن الكفاءة لا تعرف الحدود، وأن الإبداع حين يولد من رحم التحديات يصبح أكثر بريقاً وتأثيراً.
فقد اختير الحكم الدولي السوري وسام زين ضمن نخبة الحكام المكلفين بإدارة مباريات النسخة الثامنة من بطولة العالم لكرة السلة للشابات تحت 17 عاماً، التي تستضيفها تشيكيا خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 19 تموز المقبل، بمشاركة 16 منتخباً يمثلون مدارس سلوية متنوعة من مختلف قارات العالم.
ولم يكن هذا الاختيار وليد المصادفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة طويلة من الاجتهاد والخبرة والتميز، إذ يقف زين اليوم بين أفضل حكام اللعبة على المستويين القاري والدولي، حاملاً معه اسم سورية وخبراتها التحكيمية العريقة إلى أكبر المنصات العالمية.

وسيكون إلى جانبه ثلاثة حكام عرب هم الأردني محمد طه، والمغربي عماد دراوش، والموريتاني عمر ساي، في مشهد يعكس الحضور المتنامي للتحكيم العربي وقدرته على فرض نفسه في أعلى مستويات المنافسة الدولية.
إنها ليست مجرد مشاركة جديدة في سجل حكم دولي متميز، بل شهادة عالمية تؤكد أن الصافرة السورية ما زالت قادرة على العزف في سمفونية النخبة، وأن أبناءها يواصلون كتابة فصول مشرقة من النجاح، حيث تتحول الخبرة إلى ثقة، ويتحول الإصرار إلى إنجاز، ويتحول الحلم إلى راية ترفرف في سماء الرياضة العالمية.
هنيئاً لوسام زين هذا الاستحقاق الكبير، وهنيئاً للرياضة السورية التي تثبت يوماً بعد يوم أن التميز ليس حدثاً عابراً، بل ثقافة راسخة ومسيرة لا تتوقف.
الوطن







