أطلقت شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) مؤخراً، مبادرة “تسريع الازدهار في سوريا”، وذلك خلال حفل رسمي في دمشق، بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات”عبد السلام هيكل”، وسفراء “إيطاليا واليابان وألمانيا”، والمدير العالمي لبرنامج تسريع الازدهار “عمران شمس”، وممثلي الجهات الرسمية العامة والخاصة المعنية والبنوك، ونخبة من رواد الأعمال وشركاء التنمية والمستثمرين.
وأكد الممثل المقيم لشبكة “الآغا خان” في سوريا “غطفان عجوب” لـ”الوطن”، أن إطلاق هذه المبادرة يمثل خطوة مهمة تؤكد التزام الشبكة بدعم رواد الأعمال السوريين، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة، تسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام وتعزيز فرص التنمية في مختلف أنحاء البلاد.
وبيَّنَ أن ذلك يأتي ضمن التزام الشبكة العميق تجاه الشعب السوري، من خلال تنفيذ مشروعات بقيمة تتجاوز 100 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027 بتوجيهات سمو الأمير “رحيم آغا خان” الخامس رئيس الشبكة.

وأوضح أن شبكة الآغا خان للتنمية، هي مجموعة من الوكالات والمؤسسات والمنظمات المختصة بإطلاق وتنفيذ وتمويل مشروعات وبرامج تنموية، وتعمل على تحسين نوعية حياة السكان في أفقر مناطق العالم بأكثر من 30 دولة.
أما في سوريا، فتركز مشروعات الشبكة على سد ضرورات محددة للسكان ومتطلبات إعادة الإعمار الراهنة، ومنذ بدء نشاطها في البلاد منذ أكثر من 25 عاماً، شمل عمل الشبكة المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والتمويل الأصغر والتعليم والزراعة، إلى جانب دعم المجتمع المدني والمشروعات الصغيرة ومبادرات ترميم وحفظ التراث الثقافي.
من جانبه، ذكر المدير التنفيذي لمؤسسة الآغا خان في سوريا “مهند عبيدو”، أن هذا الإطلاق محطة مهمة في دعم ريادة الأعمال في البلاد، حيث استعرضت المبادرة رؤيتَها لتمكين ودعم رواد الأعمال ورائداته والشركات الناشئة والصغيرة، من خلال خدمات تسريع الأعمال والتوجيه والإرشاد والدعم الفني وربط المشروعات بالأسواق وتسهيل الوصول إلى التمويل.
كما تضمَّن برنامج الحفل كلمات وعروضاً لمشروعات ومناقشات استراتيجية، تناولت واقع ريادة الأعمال في سوريا والتحديات والفرص المتاحة أمام المشروعات الناشئة.
كما أتاح حفل الإطلاق مساحة للحوار والتشبيك بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن المتحدثين شددوا على أهمية الاستثمار في رواد الأعمال، باعتبارهم محركاً أساسياً للتعافي الاقتصادي وإيجاد فرص العمل وتعزيز الصمود المجتمعي في سوريا، وضرورة توسيع نطاق خدمات دعم الأعمال وتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق.
ولفت إلى أن هذه المبادرة تأتي استجابة للتحديات التي يواجهها رواد الأعمال، بما في ذلك محدودية التمويل وصعوبة الوصول إلى الأسواق والحاجة إلى خدمات أكثر شمولاً واستدامة.
وتهدف المبادرة إلى إيجاد فرص اقتصادية مستدامة للشباب والنساء، وبناء شركات مرنة وقادرة على التوسع.








