البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“النفط السوري” على أعتاب مرحلة جديدة

‫شارك على:‬
20

‏يرى الباحث الاقتصادي إيهاب إسمندر أن الزيارة التي يجريها الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي إلى الولايات المتحدة تكتسب أهمية استثنائية في هذه المرحلة نظراً لما يمثله قطاع النفط من ركيزة أساسية في عملية التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

‏ويؤكد إسمندر في تصريحه لـ”الوطن” أن قطاع النفط السوري تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار واسعة النطاق، قدرتها مؤسسات دولية بمليارات الدولارات، الأمر الذي يجعل من الصعب على سوريا بمفردها تحمل أعباء إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية واستعادة مستويات الإنتاج السابقة من دون شراكات واستثمارات خارجية كبيرة.

‏ويشير إلى أن إنتاج النفط السوري تراجع من نحو 380 ألف برميل يومياً قبل عام 2010 إلى أقل من 20 ألف برميل يومياً خلال السنوات اللاحقة نتيجة الأضرار التي لحقت بالحقول وخطوط النقل ومصافي التكرير فضلاً عن تراجع أعمال الصيانة والتطوير والاستكشاف.

‏وبحسب إسمندر فإن التقنيات الحديثة التي تمتلكها الشركات الأميركية يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الاستخراج من الحقول السورية، ولا سيما في حقول الرميلان والجبسة، حيث لا تزال معدلات الاستخراج الحالية متواضعة مقارنة بالإمكانات المتاحة، كما يمكن أن تساعد عمليات الاستكشاف المتقدمة في الكشف عن موارد جديدة وتعزيز الاحتياطيات القابلة للإنتاج.

‌‏وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع تصريحات المهندس يوسف قبلاوي الذي أكد أن المباحثات الجارية في واشنطن تحظى بأهمية كبيرة للاقتصاد الوطني مشيراً إلى وجود اهتمام حقيقي من كبرى الشركات الأميركية بالاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري.

‏وأوضح قبلاوي أن الشركة السورية للبترول تتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية، تسهم في إعادة تأهيل المرافق الحيوية وتطوير الحقول النفطية، مستندة إلى جاهزية فنية ولوجستية وبيئة عمل جاذبة للاستثمار.

‏وأكد أن اللقاءات الموسعة مع الشركات والمؤسسات الأميركية تهدف إلى نقل التقنيات الحديثة وتفعيل أعمال الاستكشاف والإنتاج، بما ينعكس مباشرة على تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

‏ويؤكد إسمندر أن نجاح هذه التحركات قد يشكل نقطة تحول مهمة لقطاع الطاقة السوري، ويبعث رسائل ثقة إلى المستثمرين الدوليين، بما يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية جديدة تدعم مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.