سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشروع قانون أميركي لإلغاء قانوني العقوبات على سوريا المفروضين عامي 2003 و2012 

‫شارك على:‬
20

أُعلن في واشنطن عن إحراز تقدم تشريعي جديد على طريق إنهاء عدد من القوانين الأميركية التي شكلت على مدى أكثر من عقدين أساساً قانونياً للعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد التوافق داخل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي على المضي قدماً بمشروع قانون يرمي إلى إلغاء قانون محاسبة سوريا لعام 2003 وقانون محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012.

وأكدت مصادر متابعة للملف أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ستطرح الأسبوع المقبل مشروع القانون المدعوم من مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تمهيداً لدفعه نحو المراحل التشريعية اللاحقة داخل الكونغرس الأميركي.

ويحمل مشروع القانون رقم (S.3172) عنوان إلغاء بعض القوانين التي تفرض عقوبات على سوريا، وينص بصورة مباشرة على إلغاء “قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان لعام 2003” وإلغاء “قانون محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012″، في خطوة تهدف إلى إزالة الأساس التشريعي لهذين القانونين من المنظومة القانونية الأميركية بشكل نهائي.

وكان قانون محاسبة سوريا الصادر عام 2003 قد أقره الكونغرس الأميركي ووقعه الرئيس الأسبق جورج بوش، وفرض بموجبه سلسلة واسعة من العقوبات والإجراءات التقييدية شملت حظر تصدير بعض السلع والتقنيات الأميركية إلى سوريا، وفرض قيود على أنشطة الشركات الأميركية، وتجميد أصول سورية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب قيود دبلوماسية طالت مستوى العلاقات والتمثيل بين البلدين.

أما قانون محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012 فقد جاء في سياق انتهاكات النظام البائد بحق السوريين بعد انطلاق ثورتهم في آذار 2011 والتطورات التي شهدتها البلاد آنذاك، حيث تم منح الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على مسؤولين وكيانات مرتبطة بالنظام، إضافة إلى تقييد بعض التعاملات المالية والتجارية، وفرض إجراءات استهدفت قطاعات اقتصادية ومؤسسات رسمية مختلفة.

ويأتي التحرك التشريعي الجديد بعد أشهر من القرارات الأميركية التي علقت عملياً مفاعيل عدد من العقوبات المرتبطة بسوريا، لا سيما بعد صدور الرخصة العامة رقم 25 عن وزارة الخزانة الأميركية في أيار الماضي، إضافة إلى إجراءات أخرى اتخذتها وزارة التجارة الأميركية، ما أتاح تخفيفاً ملموساً للقيود المفروضة على التعاملات الاقتصادية والاستثمارية.

إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن تلك الإجراءات اقتصرت على تعليق أو إعفاء بعض الأنشطة من العقوبات، بينما بقيت القوانين نفسها قائمة ونافذة من الناحية القانونية، وهو ما يفسر السعي الحالي لإلغائها نهائياً عبر تشريع جديد يصدر عن الكونغرس.

وفي هذا السياق، يبرز الفرق بين الإعفاءات المؤقتة والإلغاء التشريعي الكامل، فالإعفاء يسمح للإدارة الأميركية بتعليق تطبيق بعض العقوبات مع بقاء القانون قائماً، في حين يؤدي الإلغاء إلى إزالة القانون نفسه من المنظومة التشريعية، بما يجعل إعادة فرض الأحكام الواردة فيه مستقبلاً بحاجة إلى تشريع جديد يقره الكونغرس.

ومن المقرر أن تعقد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ اجتماعاً بتاريخ 17 حزيران الجاري للنظر في المشروع ضمن جدول أعمالها، وسط توقعات بأن يشكل ذلك محطة مفصلية في مسار إلغاء اثنين من أبرز القوانين الأميركية المرتبطة بالعقوبات على سوريا.

ويرى متابعون أن إقرار المشروع، في حال استكمال مراحله الدستورية، سيمثل خطوة مهمة في مسار رفع القيود القانونية المفروضة على الاقتصاد السوري بعد سقوط النظام البائد، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن إلغاء هذين القانونين لا يعني بالضرورة رفع الإجراءات العقابية الفردية المفروضة على رأس النظام وعدد من معاونيه والمسؤولين المرتبطين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال السنوات الماضية.

الوطن – أسرة التحرير