ليالي المونديال اليوم تدخل كل بيت، ونستمتع بما نرى من مباريات وأهداف ولمحات جميلة، وتدور المناقشات حول هذا المنتخب أو ذاك، لكن هناك تفاصيل كثيرة ربما انتبه إليها الناس من ناحية جمالها وتزيينها للملاعب، تلك الكرنفالات والهتافات التي تقام على المدرجات.
في كل مباراة يأتي المشجعون وقد حملوا أعلام بلادهم الوطنية، فكرة القدم توحّدهم فينضوي الجميع تحت العلم الوطني بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية، ومع الأعلام نجد الناس وقد ارتدت قمصان المنتخب وغيرها من التجهيزات الخاصة بالمنتخب، فترى المدرج الفلاني يكتسي اللون الأزرق، وغيره البرتقالي وثالث الأحمر ورابع الأصفر وهكذا.
من هنا نتجه إلى موضوعنا، العالم صار قرية صغيرة مع عالم الاتصالات والشبكات، فكل شيء مفتوح أمامك لترى وتستمع وتراقب، والعاقل من يتعلم ويقلّد الحضارة أينما كانت ومن أي بلد صدرت.

أنديتنا تئن تحت وطأة الفقر، والقيادة الرياضية تبحث بسراج وفتيلة عن أشخاص قادرين على تحمّل أعباء هذا النادي أو ذاك، وتدهور أنديتنا نابع من قلة الحيلة وسوء التدبير وليس من قلّة المال، فالمال موجود، ولكن كيف نحصل عليه؟
المشاريع الصغيرة هي التي تُنجد الأندية وتفتح عليها الرزق من أوسع أبوابه، وأنديتنا أغلبها ينعم بالجماهير وإن كانت متفاوتة العدد، فالوحدة والكرامة وحمص الفداء، والشعلة والطليعة والنواعير ودمشق الأهلي وأهلي حلب والفتوة والحرية وأمية وخان شيخون، وتشرين وحطين وجبلة، وغيرها لها مشجعون وأنصار وأحباب.
كل هذه الأندية لها جماهير قد يكون الجمهور الأكبر في مدينة ما لمصلحة فريق ما، لكن الفريق الآخر يمتلك جمهوره الخاص.
الاستثمار مع الجمهور عمل جيد، وعلى الأندية أن تستغل جمهورها في سبيل نهضتها بالطرق السليمة والحضارية، وهذا الأمر متعارف عليه في كل أندية العالم، حتى إن الكثير من الأندية دخلها الرئيس من جمهورها قبل كل شيء.
المشاريع الصغيرة هي التي تقوّي العلاقة بين النادي وجمهوره، وتجعل الجمهور حريصاً على النادي لأنه شريك فيه، المشاريع الصغيرة تبدأ من فتح باب الشراكة مع التجارة والصناعة عبر تصنيع وبيع المنتجات الرياضية التي عليها شعار النادي، هناك الكثير من المقتنيات التي يحتاجها كل شخص من قميص وسروال وطاقية وحذاء رياضي وأساور يد قماشية ومناشف وبشاكير ومحارم متنوعة وأقلام وميداليات وعطور وهدايا، أشياء كثيرة لا حصر لها، يمكن للأندية ان تصنعها بالتعاون مع أهل الاختصاص وأن يتم بيعها لمصلحة النادي، وبالمناسبة، كل الأندية لها متاجر خاصة بها تبيع منتجاتها، وأنديتنا قادرة على فتح متاجر ضمن منشآتها على الأقل.
وفي الإجراءات يجب تسجيل شعار النادي كماركة مسجلة يمنع استعمالها لغير النادي، والتسجيل في حماية المنتجات، وتشكيل لجنة قانونية لمتابعة التعديات وتقليد المنتجات.
تفعيل العمل الإعلامي ليتجه نحو الإعلان عن هذه المشاريع إضافة لنقله أخبار النادي، تشكيل لجنة علاقات عامة لتفعيل التعاون مع التجار والصناعيين وتفعيل العمل الاجتماعي مع الأسر.
هذا الأمر مهم ونجاحه يخفف الكثير من الأعباء المالية على النادي، ويقيه شر الاستدانة والبحث عن التبرعات.
إضافة لهذه المشاريع هناك مشاريع كثيرة ترويجية، منها المشاركة في المعارض والندوات، رعاية برامج رياضية وخدمية، وتفعيل موضوع الانتساب إلى النادي من خلال ميزات للأعضاء، وتشكيل مجلس الشرف والجمعية العمومية الفاعلة للنادي.
الحديث في هذا الموضوع لا ينتهي فهناك الكثير من الأفكار والمشاريع التي تسهم في الإقلاع بأنديتنا، وتوفير دخل كبير يساعدها على إطلاق برامج النهضة والتطوير في الرياضة.








