سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ذكرى 15 حزيران.. يوم النجاة الوطني في جمهورية أذربيجان

‫شارك على:‬
20

رغم إعلان أذربيجان استعادة استقلالها عام ١٩٩١، إلا أن الأزمة السياسية الناجمة عن عجز الحكومة، وأنشطة القوى التخريبية الداخلية والخارجية الرامية إلى تقويض أسس الدولة، وظهور النزعات الانفصالية في مناطق مختلفة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردّي، وضعت البلاد في مواجهة خطر الحرب الأهلية وفقدان الاستقلال، وتفاقم الوضع بسبب عدوان أرمينيا واحتلالها لأراضي أذربيجان.

وفي تلك اللحظة المصيرية، وضع الشعب الأذربيجاني ثقته في رجل الدولة البارز حيدر علييف، الذي عاد إلى باكو بناءً على طلب شعبي، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان في 15 يونيو/حزيران/ 1993، ثم رئيساً لجمهورية أذربيجان في 3 أكتوبر/تشرين الأول / من العام نفسه.

بفضل مهمة حيدر علييف الخلاصية، أُُحبطت العمليات التي هدّدت استقلال أذربيجان، ووُضعت قضايا بناء الدولة في بؤرة الاهتمام. وهكذا، سُجِّل يوم 15 يونيو/ حزيران/ في تاريخ أذربيجان باعتباره يوم الخلاص الوطني.

كانت الأولويات الرئيسة لسياسة الزعيم الوطني حيدر علييف هي تحقيق وقف إطلاق النار مع أرمينيا، وإرساء الاستقرار العام والسياسي، وبناء نظام ديمقراطي واقتصاد ليبرالي، وضمان بناء الجيش الوطني والأمن، وتنفيذ استراتيجية نفطية جديدة، وتسريع اندماج أذربيجان في الساحة الدولية، وتحقيق تسوية عادلة للصراع بين أرمينيا وأذربيجان حول ناغورنو كاراباخ.

شهد عام ١٩٩٥ انطلاق إصلاحات جذرية في جميع مجالات الحياة العامة، واعتماد دستور جديد، وبناء نظام تعدّد الأحزاب، وترسيخ التعدّدية السياسية، وكفالة حرية التعبير والصحافة.

وفي الوقت نفسه، اتُخذت خطوات مهمة لبناء اقتصاد السوق، وشاركت كبرى الشركات العالمية في استغلال موارد الهيدروكربون في القطاع الأذربيجاني من بحر قزوين، وحُددت مسارات نقل النفط إلى السوق العالمية، وأُتيحت الموارد اللازمة لضمان تنمية أذربيجان في فترة وجيزة.

انتهج الرئيس الراحل حيدر علييف سياسة متسّقة وهادفة لتحويل أذربيجان إلى شريك موثوق به في نظام العلاقات الدولية، ورفع وعي المجتمع الدولي بالقيم المادية والروحية والفكرية للبلاد، وضمان مصالح الدولة الأذربيجانية في المنطقة والعالم مع مراعاة الجوانب الرئيسة للأمن القومي والتنمية.

مثّلت الفترة من ١٩٩٣ إلى ٢٠٠٣، التي تولّى فيها حيدر علييف السلطة ورُقّي إلى منصب الزعيم الوطني تقديراً لخدماته الجليلة لشعب أذربيجان ودولتها، مرحلةً تاريخيةً برزت فيها أذربيجان كدولة، وتشكّلت، وتحوّلت إلى كيانٍ كامل العضوية في المجتمع الدولي.

وشهدت هذه السنوات العشر تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية لجمهورية أذربيجان، واغتنام شعب أذربيجان فرصةً تاريخيةً نادرة، وجعل استقلاله دائماً لا رجعة فيه، رغم معاناةٍ بالغة.

منذ عام ٢٠٠٣، دأبت أذربيجان على تطبيق سياسة حيدر علييف، وواصلتها وعزّزتها بقيادة فخامة السيد إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان. وهكذا، فإن السياسة الخارجية الأذربيجانية الناجحة، بقيادة الرئيس إلهام علييف، تعكس التزامها بالمسار المذكور أعلاه، وهو التطوير الشامل للعلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع أعضاء المجتمع الدولي. وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز ازدهار جمهورية أذربيجان ورفاهيتها، مع ضمان التنمية المستدامة والرفاهية لمواطنيها.

في عام 2020، وتحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلّحة الأذربيجانية، الرئيس إلهام علييف، حرّرت أذربيجان أراضيها المعترف بها دوليّاً من احتلال أرمينيا الذي دام قرابة 30 عاماً، وذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 4 لعام 1993.

ولمنع المزيد من الاستفزازات واسعة النطاق من قبل القوات الأرمينية في منطقة كاراباخ الاقتصادية في أذربيجان ولاستعادة النظام الدستوري، نفّذ الجيش الأذربيجاني عملية لمكافحة الإرهاب في 19 سبتمبر/ أيلول/ 2023، والتي استمرت 23 ساعة فقط، وأجبرت العدو على الاستسلام. وقد أعاد هذا النصر سيادة أذربيجان بالكامل، واليوم يرفرف العلم الأذربيجاني بفخر في جميع الأراضي التي ترسخت فيها السيادة الأذربيجانية.

وبذلك، أعلنت أذربيجان رسمياً عام 2025 عاماً للدستور والسيادة.

على مدى السنوات الماضية، نجحت جمهورية أذربيجان في رئاسة العديد من المنظمات المهمة مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحركة عدم الانحياز، ومنظمة الدول التركية، وغيرها الكثير.

ومن الجدير ذكره أيضاً أن الاستضافة الناجحة لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في أذربيجان لم تؤكد فقط على القيادة المتنامية للبلاد في العمل المناخي العالمي، بل وفّرت أيضاً منصة حيوية للتعاون الدولي.

إن جميع النقاط المذكورة أعلاه تعكس الدبلوماسية العالمية القوية لأذربيجان، والتي أرسى أسسها ومكانتها المرموقة الزعيم الوطني حيدر علييف كشريك موثوق به في المفاوضات المتعدّدة الأطراف.

الوطن