الوطن – أسرة التحرير
واصل المستثمرون السوريون تعزيز حضورهم في سوق الأعمال التركي، بعدما تصدروا قائمة الشركاء الأجانب في الشركات المؤسّسة حديثاً خلال شهر أيار 2026، مسجلين أعلى عدد من الشركات الجديدة بين كل الجنسيات الأجنبية العاملة في تركيا.
ووفق بيانات اتحاد غرف وبورصات السلع في تركيا (TOBB)، ساهم المستثمرون السوريون في تأسيس 425 شركة جديدة خلال الشهر الماضي، متقدمين بفارق كبير على الشركاء الأتراك الذين شاركوا في تأسيس 100 شركة، بينما حلّ الإيرانيون في المرتبة التالية عبر تأسيس 52 شركة.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الشركات الجديدة ذات الشراكات الأجنبية التي تأسست في تركيا خلال أيار بلغ 840 شركة، ما يعكس استمرار جاذبية السوق التركي للمستثمرين الأجانب، وسط تنوع القطاعات الاقتصادية التي تستقطب رؤوس الأموال الخارجية.
وفيما يتعلق بطبيعة الشركات المؤسّسة، استحوذت الشركات ذات المسؤولية المحدودة على الحصة الأكبر بواقع 792 شركة، مقابل 48 شركة مساهمة، ما يشير إلى توجه المستثمرين نحو نماذج الأعمال الأكثر مرونة وانتشاراً في السوق التركي.
كما تركزت الاستثمارات الأجنبية بشكل رئيسي في قطاعي التجارة والبناء، حيث سجلت أنشطة التجارة بالجملة غير المتخصصة العدد الأكبر من الشركات الجديدة، إلى جانب قطاع تشييد المباني السكنية وغير السكنية، فضلاً عن شركات خدمات الوساطة لتجارة التجزئة غير المتخصصة.
وحسب البيانات، شكّل رأس المال الأجنبي نحو 85.3 بالمئة من إجمالي رأسمال الشركات ذات الشراكات الأجنبية التي تأسست خلال أيار، وهو ما يعكس الوزن المتزايد للمستثمرين الأجانب في الاقتصاد التركي ودورهم في دعم النشاط التجاري والاستثماري.
ويأتي تصدر السوريين قائمة المستثمرين الأجانب امتداداً لمسار تصاعدي شهده نشاطهم الاقتصادي في تركيا خلال السنوات الماضية، حيث اتجه آلاف السوريين إلى تأسيس شركات ومشروعات في مدن رئيسة مثل إسطنبول وغازي عنتاب ومرسين، مستفيدين من البيئة الاستثمارية المتاحة والخبرات التجارية التي نقلوها من أسواق المنطقة.
وشملت استثمارات السوريين قطاعات متنوعة، من بينها التجارة والصناعات الغذائية والنسيج والخدمات والمطاعم، بينما برزت المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد أبرز محركات هذا النشاط، نظراً لدورها في توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
وتحولت الاستثمارات السورية في تركيا خلال الأعوام الأخيرة من مشروعات محدودة النطاق إلى أعمال أكثر تنظيماً واتساعاً، مع تنامي حضور رجال الأعمال السوريين في قطاعات إنتاجية وتجارية مختلفة، الأمر الذي عزز مساهمتهم في الاقتصاد التركي وربط الأسواق التركية بعدد من الأسواق العربية والإقليمية.





