أصدر المحامي العام في الرقة القاضي “أيمن العثمان” أمراً إدارياً نص على تشكيل هيئة قضائية في عدلية الرقة، مختصة بالنظر في الطلبات المتعلقة بالأحكام والقرارات والملفات التنفيذية المقيدة سابقاً لدى محاكم “قسد”، بهدف توحيد آلية معالجتها وضمان دراستها في ضوء أحكام التشريعات النافذة في سوريا، وذلك بعد الاطلاع على القوانين والأنظمة النافذة، وعلى موافقة وزارة العدل بموجب الكتاب رقم 8288 المتضمنة إحداث آلية قانونية للنظر في الطلبات المتعلقة بالأحكام والقرارات والملفات التنفيذية المقيدة سابقاً لدى محاكم “قسد”.
وتتألف الهيئة القضائية من المستشار “شواخ شيخ أحمد” رئيساً لها، وعضوية كل من المستشارين “محمود بري الشبلي”، و”مها العثمان”.
وتتولى الهيئة دراسة الطلبات المقدمة من أصحاب العلاقة بشأن الأحكام والقرارات والملفات المشار إليها والتحقق من مدى استيفائها للشروط القانونية، ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقوانين والأنظمة النافذة في سوريا، واتخاذ القرار المناسب بشأنها وفقاً للأصول والقوانين النافذة.

وذكر الأمر الإداري أن تتولى الدوائر القضائية المعنية تقديم ما تطلبه الهيئة من بيانات أو ملفات أو وثائق لازمة لتمكينها من أداء المهام الموكلة إليها على الوجه الأمثل.
جدير بالذكر أن مدينة الرقة شهدت خلال الأعوام الأخيرة نشاطاً قضائياً ضمن منظومة المحاكم التي كانت تابعة “لقسد”، وأثارت بعض الأحكام الصادرة عن هذه المحاكم جدلاً واسعاً في ظل انتقادات لها لأنه بنظر المنتقدين تفتقر هذه المحاكم إلى الضمانات القضائية المعترف بها دولياً.
من أبرز القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي صدور حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق أحد أبناء الرقة بعد اتهامه بـ”الإساءة للإدارة الذاتية” و”الإساءة لعبد الله أوجلان”، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية ومعارضة.
وأشارت التقارير حينها إلى أن القضية نظرتها ما يسمى “محكمة الإرهاب” التابعة “لقسد”، بينما قالت عائلته إن ظروف توقيفه ومحاكمته بقيت غير واضحة لفترة طويلة.
كما تحدثت تقارير أخرى عن أحكام بالسجن بحق أشخاص على خلفية منشورات أو تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدت سياسات “قسد”، وهو ما أثار انتقادات من جهات حقوقية اعتبرت أن هذه القضايا تندرج ضمن حرية التعبير.
في ملف آخر، نظرت محاكم “قسد” في دعاوى تقدم بها مواطنون طالبوا بتعويضات عن منازل وممتلكات قيل إن قوات عسكرية استخدمتها كمقار أو نقاط تمركز بعد السيطرة على المدينة.
وبحسب تقارير إعلامية، تم رفض عشرات الطلبات بحجة أن المسألة تدخل ضمن الشؤون العسكرية، الأمر الذي أثار استياء أصحاب الدعاوى الذين رأوا أن حقوقهم لم تحصل على معالجة قضائية كافية.
الوطن








