سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من بيروت إلى العواصم الغربية.. مقابلة الرئيس الشرع تشعل اهتماماً إعلامياً واسعاً وتعيد رسم صورة سوريا الجديدة

‫شارك على:‬
20

تحوّلت مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الإعلامي اللبناني طوني خليفة عبر قناة المشهد أمس، إلى حدث إعلامي إقليمي استقطب اهتماماً واسعاً من وسائل الإعلام العربية واللبنانية والدولية، وفتح نقاشاً سياسياً وإعلامياً امتد من بيروت إلى العواصم الغربية حول طبيعة الدور السوري الجديد في المنطقة ومستقبل العلاقات السورية- اللبنانية.

ففي وقت كانت الأنظار تتجه إلى مضمون الرسائل التي حملتها المقابلة بشأن لبنان وحزب الله والتحولات الإقليمية، بدا واضحاً أن حجم التغطية الإعلامية وردود الفعل التي أعقبتها تجاوزا حدود النقل الإخباري التقليدي، لينتقلا إلى مستوى التحليل السياسي والاستراتيجي لمدلولات الخطاب السوري الجديد.

واللافت أن الإعلام اللبناني كان الأكثر تفاعلاً مع المقابلة، إذ تصدرت تصريحات الشرع العناوين الرئيسية في وسائل إعلام بارزة مثل الجديد وLBCI وMTV والنهار والجمهورية ونداء الوطن ولبنان 24 والنشرة والأخبار، حيث ركزت معظم القراءات وشاشاتها على الرسائل المتعلقة بمستقبل العلاقة السورية- اللبنانية، ونفي أي نية سورية للعودة إلى أنماط التدخل السابقة، والتأكيد على بناء علاقة قائمة على احترام سيادة الدول ومصالح الشعوب.

وحظي حديث الرئيس الشرع بشأن الاستعداد للحوار مع مختلف المكونات اللبنانية، بما فيها حزب الله، باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية، بوصفه مؤشراً على مقاربة سورية جديدة تقوم على الواقعية السياسية والحوار بدلاً من الاستقطاب والصدام.

كما أثارت المقابلة اهتمام عدد من الإعلاميين اللبنانيين والعرب الذين تناولوا مضامينها في البرامج السياسية ومنصات التواصل، وفي مقدمتهم سامي كليب، إلى جانب كتاب ومعلقين رأوا أن المقابلة حملت رسائل تطمين للبنان ورسخت فكرة الانتقال من مرحلة النفوذ إلى مرحلة الشراكة بين الدولتين.

وعلى المستوى العربي، سارعت وسائل إعلام كبرى مثل العربية وسكاي نيوز عربية والجزيرة نت والشرق والأخبار العربية المختلفة إلى إبراز تصريحات الشرع المتعلقة بلبنان وحزب الله، مع التركيز على تأكيده أن سوريا لا تبحث عن دور عسكري في لبنان، بل عن دور سياسي ودبلوماسي واقتصادي يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

كذلك أعادت وكالة الأناضول ومنصات عربية عديدة نشر أبرز مقتطفات المقابلة، فيما ركزت التحليلات العربية على ما اعتبرته تحولاً في طبيعة الخطاب السوري تجاه الملفات الإقليمية، وانتقالاً من منطق إدارة الأزمات إلى منطق المساهمة في إنتاج الحلول.

أما دولياً، فقد وجدت تصريحات الرئيس الشرع طريقها إلى عدد من المنصات والصحف الغربية والإقليمية الناطقة بالإنكليزية، مثل Reuters وAssociated Press وAl-Monitor وArab News وThe Straits Times وDaily Sabah وLevant24 وغيرها، حيث جرى التركيز بصورة أساسية على موقف دمشق من لبنان، ورفض أي تدخل عسكري سوري، وتفضيل الحلول السياسية والتوافقية.

ورغم أن كثيراً من التغطيات الغربية تناولت المقابلة من زاوية الملف اللبناني، فإنها عكست في الوقت ذاته اهتماماً متزايداً بفهم ملامح السياسة السورية الجديدة ودورها المحتمل في مرحلة إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

ووفق إعلاميين، فإن المقابلة نجحت في تحقيق ما هو أبعد من مجرد إيصال رسائل سياسية مباشرة، إذ فرضت نفسها مادة رئيسية للنقاش الإعلامي والسياسي في المنطقة، ودفعت عشرات المؤسسات الإعلامية والصحف والقنوات إلى إعادة قراءة موقع سوريا ودورها الإقليمي في ضوء الخطاب الذي قدمه الرئيس الشرع.

ويرى عدد من الخبراء في الحقل الإعلامي، أن العنوان الأبرز الذي خرجت به غالبية التغطيات الإعلامية لم يكن متعلقاً بلبنان وحده، بل بصورة دمشق نفسها، فالإعلام اللبناني والعربي والغربي قرأ المقابلة بوصفها محاولة واضحة لتقديم سوريا الجديدة كشريك في الاستقرار الإقليمي، وهو ما يفسر حجم الاهتمام الاستثنائي الذي رافق المقابلة والتفاعل الواسع الذي أثارته داخل الأوساط الإعلامية والسياسية على حد سواء.

الوطن – أسرة التحرير