وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سلة الشبيبة تودع المنافسات بصمت من دون أي انتصار

‫شارك على:‬
20

تقف سلة نادي  الشبيبة في ذيل ترتيب دوري المحترفين بلا أي انتصار، لكن النظر إليها من خلال هذا الرقم وحده يشبه النظر إلى البحر من خلال موجة واحدة.

فالصفر الظاهر في خانة الانتصارات لا يروي كل شيء، ولا يكشف حقيقة فريق ما زال يقاتل في كل مباراة، ويجبر منافسيه على استنفار جهودهم حتى اللحظات الأخيرة.

ليس كل من خسر غائباً، وليس كل من انتصر حاضراً. فالحضور الحقيقي يقاس بمدى القدرة على التأثير، وبحجم المقاومة التي يفرضها الفريق على خصومه، وبالأسئلة التي يتركها معلقة بعد كل مواجهة، ومن هذه الزاوية، فإن الشبيبة حاضر أكثر مما توحي به نتائجه.

فلسفة الخسارة… حين تصبح الهزيمة مدرسة

لا تولد الفرق القوية من لحظات الراحة، بل من فترات المعاناة. فالهزائم المتكررة، على قسوتها، ليست دائماً دليلاً على الضعف؛ بل قد تكون مختبراً قاسياً لصناعة الشخصية، وصقلاً للهوية، واختباراً حقيقياً للقدرة على الاستمرار.

والشبيبة يعيش هذه المرحلة بكل تفاصيلها، إنه فريق يتعلم تحت ضغط دائم، ويكتسب خبرة لا تمنحها الانتصارات السهلة، فكل مباراة يخوضها تضيف إلى رصيده فهماً جديداً، وكل خسارة تمنحه درساً مختلفاً، وكل دقيقة صعبة تصبح جزءاً من بناء مستقبله.

قد لا تظهر هذه المكاسب اليوم على لوحة الترتيب، لكنها تتراكم في العمق، حيث تتشكل شخصية الفرق الكبيرة قبل أن تتجلى نتائجها على السطح.

بين الواقع والأمل… انتظار لحظة التحول

التاريخ الرياضي مليء بفرق بدأت من القاع قبل أن تجد طريقها إلى القمة، وما يميز تلك الفرق لم يكن عدد انتصاراتها في البدايات، بل قدرتها على الصمود حين كانت الانتصارات غائبة.

ولهذا، فإن قراءة مسيرة سلة الشبيبة من خلال خانة الانتصارات فقط تبدو قراءة ناقصة، فهناك فريق ما زال يقاوم، وما زال يتعلم، وما زال يؤمن بأن لكل رحلة شاقة نقطة انعطاف، وأن لكل ليل طويل فجراً ينتظر.

قد يكون الشبيبة اليوم بلا انتصار، لكنه ليس بلا قيمة، وقد يكون متأخراً في الترتيب، لكنه ليس متأخراً في السعي. وبين الأرقام الباردة والواقع الحي، تبقى الحقيقة الأهم أن هذا الفريق لم يفقد حضوره، ولم يتخل عن محاولاته، وما زال يكتب فصلاً من قصة عنوانها الصبر قبل الحصاد.

الشبيبة… صفر في خانة الانتصارات، لكنه ليس صفراً في معادلة المنافسة.

الوطن