جاءت مباريات اليوم الثاني عشر لبطولة كأس العالم المقامة في القارة الأميركية الشمالية لتثبت أمرين اثنين بالدليل والحجة والبرهان وهما استمرار ميسي في تقديم الهدايا لجمهور المستديرة وهو على بعد ساعات من إطفاء شمعته التاسعة والثلاثين، وفي الآن ذاته يقدم الفرنسي مبابي نفسه على أنه أمير المونديال بعصره الحديث.
فمباراة ميسي والنمسا وهذا ليس مبالغة تسمية منتخب الأرجنتين بميسي لأنه محور كل شيء وانتهت بهدفين سجلهما بنفسه واصلاً للهدف 18 عميداً لهدافي المونديال ومقدماً المساهمة 26 بعدد الأهداف، وفوق ذلك أهدر ركلة جزاء جعلته أول من يفعل ذلك ثلاث مرات وفي ثلاث نسخ مختلفة.
فبات ثالث لاعب يسجل في ست مباريات متتالية وخامس لاعب يسجل ستة أهداف متتالية لمنتخبه، ولكنه الوحيد الذي اختير رجل المباراة في ست مباريات متتالية واصلاً للرقم 13 فيا له من لاعب أسطوري!

المباراة الثانية لهذه المجموعة عرفت فوزاً جزائرياً على نظيره الأردني بهدفين لهدف في رابع لقاء عربي خالص في كأس العالم فأحيا محاربو الصحراء أمل التأهل والمطلوب الآن نقطة من النمسا خلال الجولة الأخيرة، ونتيجتا المجموعة العاشرة تطابقتا على أرض الواقع ومضتا من دون مفاجآت ويطفو على السطح السؤال المشروع:
هل يلعب ميسي أساسياً أمام الأردن وهذا سيكون أمنية للاعبي النشامى ومتمنين لو كان ميسي يرتدي 11 قميصاً لتبادله معهم أم سيضع نفسه على مقاعد البدلاء تحسباً للدور القادم ونقول يضع نفسه لأن ميسي هو من يقرر ما يريده وليس المدرب سكالوني الذي يتعامل معه بكل احترافية واحترام.
مباراتا المجموعة التاسعة جاءتا متناقضتين، فمباراة فرنسا والعراق كانت شبه محسومة بوجود فتى يلبس معطف الشهرة اسمه مبابي الذي وصل إلى الهدف المونديالي السادس عشر متأخراً بهدفين عن ميسي وهو ما زال في عز عطائه وبإمكانه خوض نسختين أخريين من المونديال، وجاءت النتيجة منطقية بثلاثية نظيفة فطبع رقم سلبي بمنتخب أبناء الرافدين كأول منتخب عربي يخسر خمس مباريات متتالية في كأس العالم والرقم السابق أربع مباريات مسجل باسم المغرب وتونس ومصر.
أما مباراة النرويج والسنغال فجاءت ندية حسمتها تفاصيل صغيرة، وشاءت الظروف أن يلعب الحارس الاحتياطي للسنغال موراي دياو في عيد ميلاده الثاني والثلاثين وفرض الهداف الاستثنائي هالاند نفسه نجم المباراة بتسجيله ثنائية واصلاً للهدف الرابع إلى جانب مبابي وكلاهما خلف ميسي بهدف ويحسب للنرويج أنها سجلت سبعة أهداف في مباراتين مقابل سبعة أهداف في مبارياتها المونديالية السبع قبل هذا المونديال، ووصل هالاند إلى الهدف 59 في 52 مباراة فياله من معدل!
اليوم تسدل الستارة على مباريات الجولة الثانية فتلعب البرتغال مع أوزبكستان وكولومبيا مع الكونغو الديمقراطية ضمن المجموعة الحادية عشرة.
وتلتقي إنكلترا مع غانا وكرواتيا مع بنما ضمن المجموعة الثانية عشرة وما زال العرض مستمراً.








