وقّعت وزارة التعليم العالي مذكّرة تفاهم مع الجمعية الطبية السورية الاستراتيجية (سامز)، بهدف إعادة تشغيل وتفعيل خدمات زراعة نقي العظام (BM) وزراعة الخلايا الجذعية من الدم المحيطي (PBSC) للأطفال في مركز الحياة بمشفى الأطفال، والعمل على إنشاء برنامج وطني مستدام لزراعة نقي العظام لدى الأطفال في سوريا.
ويمثّل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات الطبية التخصّصية وتطوير قدرات المشافي التعليمية، من خلال الاستفادة من الخبرات الطبية المتقدّمة وتدريب الكوادر الوطنية وفق أفضل المعايير المعتمدة.
وبحسب وزير التعليم العالي “مروان الحلبي” تُولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالمشاريع الصحية النوعية التي تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية للأطفال، وتدعم بناء منظومة طبية وتعليمية أكثر كفاءة واستدامة، بما ينعكس إيجاباً على المرضى وعائلاتهم.
وتدخل المذكّرة حيّز التنفيذ اعتباراً من تاريخ توقيعها من قبل الطرفين، وتستمر لمدة عام يمثّل فترة تنفيذ المشروع، مع الحرص على تحقيق الأهداف المرجوة منه وفق أعلى معايير الجودة والتعاون المؤسسي.
وبحسب ما أكده مختصون في القطاع الطبي لـ”الوطن”، يمثّل توقيع المذكّرة خطوة استراتيجية بالغة الأهمية على المستويين الصحي والأكاديمي، لأن إعادة تفعيل خدمات زراعة نقي العظام (Bone Marrow Transplantation) وزراعة الخلايا الجذعية المحيطية (Peripheral Blood Stem Cell Transplantation) للأطفال لا تعني فقط استعادة خدمة طبية متقدّمة، بل تعني استعادة جزء أساسي من منظومة الطب التخصصي عالي التعقيد في سوريا.
وأشاروا إلى ان المذكّرة لا تقتصر على إعادة تشغيل خدمة قائمة، بل تؤسس لبرنامج وطني مستدام، وهذا مفهوم جوهري في الأنظمة الصحية الحديثة، ولا سيما أن الاستدامة هنا تعني بناء كفاءات محلية، ونقل بروتوكولات علاجية متقدمة، وتدريب فرق متعددة الاختصاصات، ورفع جاهزية المشافي التعليمية لتكون مراكز مرجعية وطنية.
كما نوهوا إلى أن الربط بين القطاع الأكاديمي والخبرات الدولية يخلق بيئة مثالية للبحث العلمي السريري (Clinical Research)، ما يفتح الباب أمام تطوير بروتوكولات علاجية محلية تتناسب مع الواقع الصحي السوري، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الخطوة ليست حدثاً إدارياً، بل استثماراً طويل الأمد في سيادة القرار الطبي، وفي مستقبل صحة الطفل السوري.






