اعتبر رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، اليوم الأربعاء، أن العالم الإسلامي بحاجة إلى عملية إصلاح شاملة على المستويات السياسية والمؤسسية والفكرية، مشدداً على ضرورة تطوير القيم الإسلامية بما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث.
وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة “التعاون الإسلامي” المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، أوضح قورتولموش أن العالم يشهد مرحلة انتقالية تتجه نحو نظام متعدد الأقطاب بعد تراجع النظامين الأحادي والثنائي القطبية، معتبراً أن هذه التحولات تتيح للعالم الإسلامي فرصة لتعزيز حضوره كأحد مراكز القوة في النظام الدولي الجديد، في ظل ما يمتلكه من مقومات بشرية واقتصادية وإمكانات تنموية كبيرة، وفق ما نقلت وكالة أنباء “الأناضول”.
ودعا قورتولموش إلى تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية ووضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة الاضطرابات والتحديات المتصاعدة، مؤكداً أن أي دولة بمفردها لا تستطيع التعامل مع أزمات المرحلة الراهنة، وهو ما يستوجب بناء رؤية جماعية تقوم على مبادئ العدل والكفاءة والتشاور والمساءلة.

وشدد قورتولموش على أن القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية للعالم الإسلامي ولكل “صاحب ضمير حي”، وأعرب عن رفضه لمزاعم إسرائيل بشأن ما تسميه “الأرض الموعودة”، قائلاً: “فلسطين ستبقى للفلسطينيين، وكذلك لبنان وسوريا وإيران ستبقى لشعوبها، ولن يكون لإسرائيل أي حق في هذه البلدان”.
وبينما أكد استمرار الدعم السياسي للقضية الفلسطينية حتى تحقيق العدالة، دعا رئيس البرلمان التركي إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من استمرار التوترات في المنطقة، ومشدداً على ضرورة تنسيق المواقف بين الدول الإسلامية لمواجهة الأزمات الإقليمية المتشابكة.
الوطن – أسرة التحرير








