في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أول ما نتذكر بادئ ذي بدء نجم الكرة العالمي مارادونا الذي قضت عليه المخدرات وباتت لعنة تطارده في كل مكان، كلاعب كان من أبرز لاعبي العالم، والبعض قارنه بيليه، بل تفوق على بيليه بالأرقام، لكنه لم يكن النموذج الراقي لجيل الشباب لأنه اتجه نحو المخدرات التي أنهته رياضياً واجتماعياً ومالياً، فمضت حياته بين المخدرات والمصحات النفسية ومراكز علاج الإدمان.
ربما لو لم يتجه نحو المخدرات لكان النجم الكروي الذي تعشقه الجماهير بدل من أن ترثي لحاله، ولواصل مسيرته الرياضية مدرباً أو إدارياً لامعاً ومرموقاً.
والرياضة حصن حصين تقي شرور الحياة، لذلك كان توجيه الفيفا دوماً للعناية بالصغار وضمهم إلى النوادي الرياضية في هدف غايته توجيه النشء نحو ممارسة كرة القدم والابتعاد عن الشوارع التي تؤدي بالشباب إلى الهاوية، ولتحقيق هذا الهدف يقوم الفيفا بتقديم المساعدات المالية واللوجستية إلى الاتحادات الأعضاء من أجل انتشار كرة القدم في كل مكان لتكون متاحة للصغار والكبار معاً.

رسالة سامية
الإنكليزي غاري تشارلز مدافع نوتنغهام فورست واستون فيلا، تعرض لإصابة دمرت حياته ومسيرته الرياضية، فقادته للإدمان على الكحول والمخدرات، سجن عدة مرات وبعدها بدأ رحلة التعافي من خلال برنامج علاجي صارم، بعد التعافي أسس منظمة خاصة تسمى (gcssport) لمساعدة الرياضيين الذين يعانون مشكلات الإدمان ليتحول من مدمن وفاشل، إلى إنسان إيجابي وناجح ومنقذ.
والكثير من لاعبي كرة القدم وقعوا ضحية المخدرات ومنهم هداف سامبدوريا الإيطالي فرانشيسكو فلاتشي، ونجم الارسنال الإنكليزي في التسعينيات بول ميرسون، والحارس الكولومبي المجنون رينية هيغوينا، ولاعب تشيلسي أدريان موتو، وقائد منتخب هولندا ونادي برشلونة فرانك دي بور، وغيرهم كثير، كل هؤلاء أدمنوا المخدرات وأنهوا حياتهم الكروية وهم بالقمة، لكنهم عادوا إلى الحياة بعد فترة علاج طويلة.
رحلة التعافي
سورية منذ فجر التحرير بدأت رحلة طويلة وشاقة في مكافحة المخدرات فتحولت من أهم مصنع ومصدر في العالم للمخدرات، إلى دولة نظيفة، وجهود مكافحة المخدرات مستمرة، والحمد لله حتى الآن لم يقع أي رياضي سوري في هذه البلية، وإضافة للرياضة التي تبعد شبابنا عن مدارك السوء، فإن الوازع الديني والأخلاقي، والتربية الأسرية الجيدة كانا الحاجز الأهم أمام رياضيينا من الدخول في هذا المستنقع، ولعل النصيحة المهمة تتمثل في الابتعاد عن رفاق السوء، فهم الدليل إلى هذا العالم المجهول المحفوف بالمخاطر.








