وزارة الطاقة السعودية تعلن سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة أرامكو ومقتل جميع ركابها الـ14

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

توغلات الاحتلال في الجنوب السوري واختبار النظام الدولي في حماية مبادئه

‫شارك على:‬
20

لا تكاد تغيب شمس كل يوم، من دون أن تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك للقوانين الدولية وشرعية الأمم المتحدة، عبر توغلها في العديد من قرى وبلدات ريفي القنيطرة ودرعا، وارتكابها جملة من الأعمال العدوانية المتمثلة بهدم ممتلكات الأهالي في تلك المناطق، واعتقال المدنيين، وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير البنية التحتية، ليكون آخر تلك الاعتداءات توغل قوة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 6 آليات، باتجاه وادي الرقاد وصولاً إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، إضافة إلى قيام قوة أخرى من الاحتلال بتثبيت خيام في منطقة تل المغر غربي قرية عابدين في حوض اليرموك.

بعيداً عن التداعيات الإنسانية والمعيشية الكارثية على سكان المنطقة، الناجمة عن اعتداءات الاحتلال، وتحول تلك التوغلات إلى سياسة ممنهجة، يبرز سؤال غاية في الأهمية: لماذا يغيب الفعل الدولي الملزم للكيان بالتوقف عن اعتداءاته؟ وهل تكفي الإدانات السياسية لإجبار الاحتلال على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974؟

يعمل الاحتلال الإسرائيلي، على تصوير أعماله العدوانية المتواصلة والشبه يومية في الجنوب السوري على أنها تطورات أمنية عابرة، كما يحاول تسويقها على أنها ردود فعل ظرفية أو إجراءات دفاعية، إلا أن الحقيقة وما تقوله المجريات على أرض الواقع ينفي ما يروج له الاحتلال، لتشكل تلك التوغلات والاعتقالات وتجريف الأراضي إستراتيجية متكاملة تهدف إلى فرض واقع جغرافي وميداني جديد يتجاوز خطوط فض الاشتباك التاريخية، ولتتحول تلك التوغلات إلى نوع جديد من الاحتلال.

في التوصيف القانوني، فإن تلك الاعتداءات تعد انتهاكاً فاضحاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وخرقاً واضحاً للشرعية الدولية، ولقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين، ويجرم العقوبات الجماعية، ويحمي الممتلكات المدنية، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته للوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتاد الإفلات من المحاسبة والعقاب على جرائمه، والمسؤولية لا تكون هنا  بالمواقف السياسية التي تكتفي بالتعبير عن القلق أو الدعوة إلى  ضبط النفس، والتي اعتاد الاحتلال سماعها مراراً وتكراراً.

يبدو أن الاحتلال يعي حقيقة المواقف الدولية السياسية، بأنها لم تعد سوى غطاء دبلوماسي لاستمرار الانتهاكات، وعليه فإن المواقف الدولية من دون آليات مساءلة حقيقية، ومن دون إرادة دولية لفرض احترام القانون، تبقى الشرعية الدولية مجرد نصوص معطلة، وقراراتها حبراً على ورق، وأصواتها مجرد صريخ في واد، وتصبح القوة بيضة القبان، والمرجعية الوحيدة التي تحكم العلاقات الدولية.

في ظاهر الأمر، يبدو أن ما يجري في ريفي القنيطرة ودرعا من اعتداءات إسرائيلية، يهم سوريا وأبناء تلك المناطق ، لكن في باطن الأمر، المعضلة أعمق وأبعد من الحدود الجنوبية لسوريا، إنها معضلة دولية، واختبار حقيقي لقدرة النظام الدولي على حماية المبادئ التي قام عليها، ومدى التزامه بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

الوطن- أسرة التحرير