الوطن – أسرة التحرير
شهدت قرية عابدين بريف درعا الغربي حركة نزوح لعدد من الأهالي من منازلهم، جراء اعتداءات إسرائيلية على البلدة ومحيطها، عقب اعتراض السكان لتوغل قوة عسكرية إسرائيلية داخل القرية.
وأفادت مصادر محلية لـ “الوطن”، بأن عدداً من أهالي عابدين غادروا منازلهم نتيجة استمرار استهداف قوات الاحتلال للقرية ومحيطها بقذائف المدفعية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي فوق ريفي درعا والقنيطرة.

وأوضحت المصادر أن المروحيات الإسرائيلية استهدفت القرية ومحيطها بالأسلحة الرشاشة، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي، فيما ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية بالونات حرارية على أطراف البلدة، ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر والخوف بين السكان.
وبحسب المصادر، توغلت بعد عصر اليوم سبع آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال انطلاقاً من ثكنة الجزيرة باتجاه بلدة عابدين، إلا أن الأهالي تصدوا لها بإغلاق الطرق بالحجارة، ما أعاق تقدمها داخل البلدة.
وأضافت إن قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة تدخلت لفتح الطرق، قبل أن تنسحب الدورية الإسرائيلية وتعود باتجاه “ثكنة الجزيرة”، في حين بقيت بعض الطرق مقطوعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وكان أهالي عابدين قد تصدوا في وقت سابق اليوم لتوغل قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي داخل البلدة، وأجبروها على الانسحاب بعد إغلاق الطرق بالحجارة، لتتمركز لاحقاً في منطقة تلة المغر المطلة على القرية، حيث واصلت إطلاق النار والقنابل المضيئة في أجواء المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، والتي شملت خلال الأيام الماضية توغلات متكررة في عدد من قرى ريفي درعا والقنيطرة، وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المدنيين وإطلاق النار والقذائف، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي.







