الوطن – أسرة التحرير
بعد يومين من التصعيد والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت مصادر أميركية وفق موقع “أكسيوس” ان الجانبين اتفقا على وقف الهجمات وعقد اجتماع، غدا الثلاثاء، في العاصمة القطرية الدوحة، في حين أعلنت طهران، من جانبها، اليوم الاثنين، عقد أول اجتماع لـ “لجنة هرمز” المشتركة مع سلطنة عمان في مسقط.
فعقب يومين من الضربات المتبادلة بسبب هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق “هرمز”، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة بينهما، وعقد اجتماع في الدوحة، حسب موقع “إكسيوس” الذي نقل عن مسؤول أميركي لم يذكر اسمه قوله: إن الجانبين “اتفقا على وقف مهاجمة بعضهما البعض”، مشيراً إلى عزمهما عقد الاجتماع المذكور لبحث الأوضاع المتعلقة بمضيق هرمز.
مسؤول أميركي ثانٍ قال للموقع: إن “كلا الجانبين سيتراجع عن تبادل الهجمات في الوقت الحالي”، مضيفاً: إن “السفن يمكنها التحرك بحرية”، حيث من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران.
وأمس الأحد، صعد الجانبان الخطاب تجاه بعضهما، إذ هدد الحرس الثوري الإيراني بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن بلاده “قد تجد نفسها مضطرة لإكمال المهمة عسكريا”، عقب شن بلاده غارات جوية استهدفت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة ورادارات ساحلية، رداً على خرق طهران وقف إطلاق النار.
ويواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اختباراً ميدانياً حقيقياً مع تبادل الضربات العسكرية في محيط مضيق هرمز، واتهامات متبادلة بخرق مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في الـ 18 من حزيران الجاري.
في الغضون، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الاثنين، أن وفداً من بلاده عقد الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة في مسقط.
وأضاف غريب آبادي إنه التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلطنة عُمان عبد العزيز الهنائي خلال زيارته إلى مسقط، ولفت إلى أن البلدين استعرضا القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، كما أشار إلى أن الجانبين “تبادلا وجهات النظر بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق في إطار الفقرة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وبما يتوافق مع الحقوق السيادية للدول المشاطئة”.
وتتمسك طهران بإدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي المهم، بالاشتراك مع سلطنة عمان، ما قد يدر عليها إيرادات كبيرة، إذ تسعى لاحقا إلى إيجاد آلية لفرض ما وصفته بـ “رسوم خدمات” على سفن الشحن مقابل تنظيم حركة الملاحة.
بينما تنص مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران وأميركا على وجوب فتح المضيق والسماح للسفن بالمرور بحرية ودون أي رسوم أو عوائق لمدة 60 يوماً، على أن يصار خلال تلك المدة إلى الاتفاق على آلية لإدارة الممر بين إيران وسلطنة عمان ودول الخليج الأخرى.
ولجنة هرمز المشتركة تأسست حديثاً بين سلطنة عُمان وإيران لتنظيم وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، وتمثل، وفق المؤسسين، إطاراً تنظيمياً وتفاوضياً يهدف إلى تحقيق عدة جوانب رئيسية من بينها التنظيم والإدارة والتنسيق المشترك بين البلدين للتعامل مع العبور الآمن للسفن وتوفير خدمات الملاحة البحرية.






