الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الثلث المكمل.. إجراء انتقالي وليس قاعدة دائمة وثلثه من حملة الدكتوراه والماجستير 

‫شارك على:‬
20

مع الإعلان عن اكتمال تشكيل مجلس الشعب الجديد وهو أول مجلس بعد سقوط نظام بشار الأسد البائد، باتت الأنظار تتجه إلى المرحلة التالية والمهام التي تنتظر المؤسسة التشريعية.

ومما لا شكل فيه، أن تشكيل هذا المجلس يأتي في سياق إعادة بناء مؤسسات الدولة واستكمال المسار الدستوري الذي بدأ بعد سقوط النظام البائد، وبالتالي يُنتظر منه أن يؤدي دوراً مختلفاً كلياً عما كان خلال عقود حكم الأسدين الأب والأبن، حيث كانت المؤسسة التشريعية طوال تلك العقود مرتبطة بهما وتابعة لهما تبعية مطلقة، ما دفع الكثيرين إلى وصف المجلس بـ”مجلس تصفيق” ليس إلا، و “لا حول ولا قوة له” في مسألة صناعة القرار.

وفي ظل هذا الإعلان، من الضرورة بمكان التوضيح أن طبيعة هذا المجلس القانونية وتكوينه مختلفة عن المجالس التي سبقته، فالإعلان الدستوري، في آذار الماضي، لم يتضمن إنشاء مؤسسة تشريعية دائمة، بل مجلساً مؤقتاً يعمل ضمن مرحلة انتقالية تمتد خمس سنوات، بهدف إعادة تنظيم الحياة السياسية والدستورية في البلاد. علماً أنه ووفق المادة 26 من الإعلان الدستوري، فإن مدة ولاية المجلس 30 شهراً قابلة للتجديد.

ويضم مجلس الشعب الجديد 210 أعضاء وقد جرى اختيار الثلثين من قِبل هيئات ناخبة، فيما يضم الثلث المكمّل 70 عضواً، علماً أن الثلث المكمّل الذي تم الإعلان عن أعضائه اليوم هو إجراء انتقالي مرتبط بمرحلة تأسيسية وليس قاعدة دائمة لنظام الحكم.

وعليه، فإن المجلس الحالي يفترض، بحسب خبراء ومراقبين، أن يقوم بدور مرحلي قبل اعتماد دستور دائم وقوانين انتخابية جديدة، ليصار بعد انتهاء المرحلة الانتقالية إلى إجراء انتخابات تشريعية جديدة في البلاد ينتج عنها انتخاب مجلس اعتيادي.

ووفق هؤلاء الخبراء والمراقبين، فإن وثيقة الإعلان الدستوري تمنح المجلس الجديد صلاحيات واسعة في رسم ملامح اقتصاد البلاد وشكل العلاقات الخارجية للدولة، مشيرين إلى منحه الصلاحية الكاملة في سن القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة التي خلّفتها حقبة الأسدين الأب والأبن، وإقرار الموازنة العامة للدولة والتصديق على المعاهدات الدولية.

كما يملك المجلس الحق في عقد جلسات استماع علنية للوزراء لمساءلتهم ومراقبة أدائهم، وإقرار العفو العام، على أن يتخذ قراراته بالأغلبية العادية، فيما لا يجوز له عزل أي عضو إلا بموافقة ثلثي النواب.

وبالتالي، فإن المجلس الجديد أمامه تركة ثقيلة جداً من القوانين والمراسيم التشريعية الخطيرة لاستبدالها أو تعديلها بحكم أن نظام حكم الأسدين فصّلاها لخدمة مصالحهما، إضافة إلى كم هائل من القوانين الواجب إقرارها، خصوصاً تلك المتعلقة بملف العدالة الانتقالية، ومحاكمة رموز النظام البائد، إضافة إلى سن تشريعات تضمن مساحة واسعة من الحريات السياسية.

إلى جانب ذلك، يتوجب على المجلس الجديد سن قوانين وتشريعات تضبط عملية انتقال النظام الاقتصادي في البلاد من الهوية الاشتراكية إلى الليبرالية ونظام السوق المفتوح بشكل دستوري لمنع التشوهات المالية، إضافة سن قانون أحزاب سياسية عصري وجديد وتشريعات تضمن الحريات العامة والفردية.

وما يدل على إدراك القيادة السورية لحجم وأهمية المهام الملقاة على عاتق المجلس الجديد والمطلوب العمل عليها، علمت “الوطن” أن من بين أعضاء الثلث المكمل الذي تم الإعلان عنه اليوم هناك ١٧ عضواً يحملون شهادة دكتوراه و12 عضواً يحملون شهادة ماجستير.

الوطن – أسرة التحرير