المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أبو قصرة: الجيش يحمي الوطن.. وصالح: الثقافة تصون الوعي

‫شارك على:‬
20

أكد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أن دور الجيش العربي السوري يتجاوز حماية الحدود إلى المساهمة في حماية الأرواح والممتلكات وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، بينما شدد وزير الثقافة محمد ياسين صالح على أهمية بناء علاقة جديدة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع تقوم على الثقة والمسؤولية.

وقال أبو قصرة، خلال مهرجان “صيف سوريا” في قلعة دمشق اليوم السبت: إن الجيش العربي السوري ليس مجرد قوة تذود عن الحدود فحسب، بل هو شريان الحياة ونبض الأرض وشرف ترابها، وعهد أبدي ورباط وثيق يتجلى في مختلف الميادين درعاً يكسر شوكة التحديات، وساعداً يبني ويمهد طريق المستقبل.

وأضاف وزير الدفاع: إن رجال الجيش يقفون في وجه الموت إلى جانب أبطال الإطفاء في وزارة الطوارئ، ويخوضون معركة ضد النيران صوناً للأرواح وحفظاً للأملاك، مشيراً إلى مساهمة قوات الجيش في إحياء المساحات المتضررة عبر حملات التشجير، لغرس شتلات الخضرة والأمل في جراح الأرض، والتأكيد أن الأزمات تسحقها إرادة الحياة.

وأوضح أبو قصرة أن الوحدات الهندسية تعبر بؤر المخاطر لبناء جسور تلمّ الشمل، وشقّ طرق تربط القلوب، وإعادة شرايين الحياة إلى المنطقة الشرقية، بينما يخوض أبطال نزع الألغام “ملحمة كبرى” في تطهير الأرض من صوارم الموت، وينتزعون الألغام من جوفها ويستبدلون أدوات القتل برسائل السلام، ليتمكن الناس وأطفالهم من السير فوق ترابهم مطمئنين.

وقال: إن الساعد الذي يقبض على الزناد يحفظ الحدود ويصون السيادة، هو الساعد ذاته الذي يغرس الأمل ويبني من أجل الغد، موجهاً من قلعة دمشق تحية إجلال لرجال القوات المسلحة ورفاقهم في وزارة الطوارئ والأجهزة الأمنية، ولكل يد تبني وتصون عزة الوطن.

من جانبه، أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن البلاد لا تبنى بالحجر وحده، ولا تحميها الحدود وحدها، بل بالمعاني التي تستقر في نفوس أبنائها، وفي مقدمتها المسؤولية والكرامة والقانون، وأن تكون القوة في خدمة الحق والمؤسسة في خدمة الإنسان.

وأشار صالح إلى أن وزارة الدفاع تحمي الوطن وأهله، بينما تحمي وزارة الثقافة الوعي وتصون الذاكرة، عبر فعاليات تهدف إلى أن يعرف السوري وطنه وأصالته، ويصون أخلاقه وذاكرته، ويفهم تنوعه ويتعرف إلى السوري الآخر شريكاً له.

وقال: إن المهرجان في قلعة دمشق يأتي احتفالاً “بعودة المعنى إلى الكلمة”، بعد أن سُرق المعنى النبيل من مفاهيم الأمن والدفاع والجيش والدولة خلال الحقبة السابقة، وجُيّرت لمصلحة القهر والظلم والاستبداد.

وأضاف: “أرى طائرات الجيش العربي السوري تلقي الورود على الشعب السوري بعد أن كانت طائرات البراميل المتفجرة والحقد الأسود تغتصب الأجواء”، مشيراً إلى أن معركة “ردع العدوان”، جاءت تتويجاً لمسارات التضحية ورفضاً لأن تذهب دماء السوريين هدراً بعد 14 عاماً من القصف والسجن والتهجير والفقد واللجوء والتعذيب والسلاح الكيميائي.

وشدد صالح على أن سوريا الجديدة تبني علاقة مختلفة بين المواطن والزي العسكري، يرى فيها السوري، الجندي ابناً وأخاً، ويرى الجندي في كل سوري أهله الذين يتحمل مسؤولية حمايتهم، مؤكداً الحاجة إلى جيش قوي بثقة الناس ومحبتهم، قريب من المجتمع الذي خرج منه ليحميه لا ليمارس عليه الفوقية والطغيان.

وأضاف وزير الثقافة: إن الجيش السوري هو أبناء البيوت، من أبناء وإخوة وآباء وأصدقاء، وشباب جاؤوا من المدن والقرى والبلدات وحملوا مسؤولية الدفاع عن وطنهم وأهلهم، موجهاً لهم ولرفاقهم في الأمن والداخلية الشكر على حماية أرض سوريا وأمن شعبها، والرحمة للشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل سوريا وأهلها.

وأكد صالح أن وجود عناصر وزارة الدفاع بين الأطفال والعائلات يتجاوز المشاركة في المهرجان، ليجعل المسافة بين المؤسسة والمجتمع مساحة للثقة، ويكرس “ثقافة جديدة” تقول: إن الدولة للناس، وإن مؤسساتها في خدمتهم، وإن أبناء الجيش هم أبناء الشعب وأبناء سوريا.

وختم بالتأكيد أن وزارتي الثقافة والدفاع تعملان في مسارين متوازيين يلتقيان عند الإنسان السوري، وأن التقاء الأمن بالوعي، والقوة بالأخلاق، والمسؤولية بالرحمة، يضع أساساً متيناً لسوريا المنشودة.

وتخلل الحفل تكريم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة من وزارة الثقافة، كما قدم عدد من الأطفال رسالة إلى وزارة الدفاع أعربوا فيها عن شكرهم لرجال الجيش العربي السوري الذين دافعوا عن مدينة دمشق وأهلها وسائر المحافظات، وحافظوا على أمن المواطنين وأمانهم، وساهموا في فتح الطرقات وإزالة الأنقاض لإعادة الحياة الطبيعية إلى سوريا.

أسرة التحرير