المزيد

‫آخر الأخبار:‬

جمود المحادثات الإيرانية- الأميركية يصيب “هرمز” بالشلل شبه التام

‫شارك على:‬
20

مع هيمنة الجمود على المشهد العام للمحادثات حول إنهاء الحرب الأميركية على إيران، وغياب أي مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع الذي بدأ في 28 شباط، تكشف أحدث البيانات عن تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز، إذ لم تبلغ حركة العبور خلال الأيام الأخيرة سوى 17 في المئة من مستواها المعتاد قبل اندلاع الحرب، في مؤشر جديد على حجم الاضطراب الذي أصاب الملاحة في المنطقة وانعكاساته المحتملة على أسواق النفط والتجارة الدولية.

أرقام هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أظهرت وفق ما تم تدوله اليوم السبت أن 151 سفينة فقط تمكنت من اجتياز المضيق في الاتجاهين خلال سبعة أيام، في حين كانت حركة المرور قبل الحرب تسجل مستويات أعلى بكثير.

تقارير إعلامية توضح أن هذا الفارق بين المعدلات الحالية والسابقة، يعكس تراجعاً واسعاً في نشاط أحد أكثر الممرات البحرية حساسية، وسط استمرار المخاطر الأمنية التي تدفع شركات الشحن إلى تجنّب المنطقة أو تقليص عملياتها فيها.

وسجلت “الهيئة “منذ اندلاع الحرب في 28 شباط 56 بلاغاً يتعلق بأضرار أصابت سفناً في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، وهي حصيلة لا تتضمن حادثين إضافيين وقعا الخميس الماضي، بعد إعلان شركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” تعرّض سفينتين تابعتين لها لهجوم في أثناء مرورهما عبر المضيق، الأمر الذي يشير إلى استمرار تعرّض حركة النقل البحري لمخاطر مباشرة رغم محاولات الإبقاء على بعض مسارات العبور مفتوحة.

ويبرز المسار العماني الجنوبي، الذي جرى استخدامه كطريق بديل داخل المضيق، باعتباره بؤرة الخطر الرئيسية، بعد أن شهد 16 حادثة من أصل 18 عملية استهداف بمقذوفات سجلتها الهيئة منذ 6 حزيران. ويعني تركّز هذه الحوادث في هذا المسار أن الخيارات المتاحة أمام السفن الراغبة في مواصلة الرحلات لا تزال محدودة، الأمر الذي يزيد من كلفة المخاطر والتأمين ويؤثر في قرارات شركات النقل والطاقة.

“الهيئة”بيّنت أن السفن التي ترفع علمي بنما وليبيريا تصدّرت قائمة السفن العابرة، بواقع 12 سفينة لكل منهما، بينما لم ترصد الهيئة عبور أي سفينة ترفع العلم الأميركي خلال الفترة المذكورة.

أما ناقلات المنتجات النفطية فكانت الأكثر حضوراً بين السفن التي واصلت استخدام المضيق، وهي سفن تضطلع بدور أساسي في نقل مشتقات النفط المكررة إلى الأسواق العالمية.

ويوضح محللون أن الشلل الذي يضرب “هرمز”، إنما هو نتاج الجمود الذي يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب، وعدم التوصل الى حل بخصوص حركة ناقلات النفط عبر المضيق، حيث قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران لم تتخذ قراراً بعد بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأضاف في مقابلة نشرها موقع شهرآرا نيوز الإيراني اليوم السبت، إن على واشنطن تلبية الشروط المتعلقة بالمضيق من أجل استئناف حركة الملاحة في الممر المائي الذي كان يمر عبره خمس شحنات  نفط عالمية قبل الحرب.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على “إكس” في وقت مبكر من اليوم السبت رداً على تهديدات الرئيس الأميركي بجعل هرمز أرضاً أميركية “لن يفتح هذا المضيق أو يغلق إلا بأمر من إيران، وما دام أنكم لم تقبلوا حقيقة الهزيمة وتكفّوا عن الانغماس في الأوهام، ستواصل إيران فرض الحصار”.

وتؤكد تقارير إعلامية أنه رغم نبرة التحدي التي تتبناها إيران، توجد مؤشرات على تكبّدها تكلفة اقتصادية أيضاً، إذ أرجع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي، ارتفاع معدلات التضخم إلى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية والعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

أسرة التحرير