أدت أزمة المحروقات، وخصوصاً مادة البنزين إلى انتشار المادة في السوق السوداء مع وجود كميات مغشوشة ما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة ببعض المركبات.
وخلال جولة لـ”الوطن” بعدد من مدن وبلدات المحافظة شُوهد العديد من المركبات بمحال إصلاح المركبات، وشكا أصحابها من البنزين المغشوش الذي أدى إلى أعطال واضحة نتيجة نقص المادة، مشيرين انتشار الوقود المغشوش.
وأشار اديب محمد مالك، وهو صاحب سيارة خاصة، إلى أن البنزين المغشوش تسبب بأعطال في محرّك سيارته وسيارات أخرى يعرف أصحابها، وذلك نتيجة اللجوء لشراء الوقود من السوق السوداء وبأسعار مرتفعة لقضاء حوائجهم .
وأكد أحمد محمد علي، وهو أيضاً مالك سيارة خاصة، أنه انقطعت به السبل لنفاد كمية الوقود بسيارته على الطريق الواصل الى الأردن، ولم يستطع لفترة طويلة تأمين مادة البنزين، لافتاً إلى أنه كان متخوفاً من شراء المادة من السوق السوداء مع سماعه بأن هناك كميات كبيرة من البنزين المغشوش تُباع في السوق السوداء.

ولفت صاحب محل تصليح درّاجات نارية ببلدة جباب إلى أن البنزين المغشوش أدى إلى تفجير الصبابات للعديد من محرّكات الدرّاجات النارية، مشيراً إلى أنه في يوم واحد تعطّلت ماكينات عشر درّاجات، وكل درّاجة نارية تكلّف صاحبها أكثر من 300 ألف ليرة، على حين أكد مصلّح آخر أنه أصلح محركات لنحو 600 درّاجة نارية بسبب البنزين المغشوش.
وفي الغضون يعاني المزارعون بالمحافظة أزمة متفاقمة تتعلق بسوء جودة مادة البنزين المتداولة، الأمر الذي أدى إلى أضرار جسيمة في عدد من الآليات الزراعية والمركبات.
وأفاد مواطنون بأن استخدام هذا الوقود تسبّب بتعطّل أكثر من آلة زراعية وعدة سيارات نتيجة رداءة البنزين وعدم مطابقته للمواصفات الفنية، ما انعكس سلباً على القدرة التشغيلية للأهالي وأعمالهم اليومية.
ويُحذّر العديد من الأهالي من أن استمرار هذه المشكلة قد يؤدي إلى شلل جزئي في النشاط الزراعي والخدمي، داعين الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لضبط جودة الوقود المتداول ومحاسبة المتسبّبين، حفاظاً على مصالح المواطنين واستمرارية أعمالهم.
وأكد ميكانيكي سيارات لـ”الوطن” أن البنزين المضروب وغير المكرّر بشكل كامل يُشكّل لزوجة تُسبّب عدم مرور البنزين لحجرة الاحتراق بالآلية .








