مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“استبانة” تغيير الاختصاصات الطبية “تحت المجهر”.. وقريباً اتخاذ القرار

‫شارك على:‬
20

وضعت وزارة التعليم العالي حدّاً للجدل الذي أثير حول “استبانة” تغيير الاختصاص للقبول في المفاضة الطبية للدراسات العليا، إذ كشف الوزير “مروان الحلبي” أنها ليست مفاضلة، ولا يترتب على المشاركة فيها أو عدم المشاركة أي أثر في الوضع الأكاديمي أو الحقوق المكتسبة لأي طالب، وإنما هي أداة علمية تهدف إلى حصر أعداد الراغبين بتغيير اختصاصاتهم، وجمع رغباتهم، وبناء قاعدة بيانات دقيقة تستند إليها الوزارة في اتخاذ القرار المناسب.

هذا وتُوضح الأرقام الرسمية بالنسبة للاستبانة التي انتهى التسجيل عليها اليوم أن عدد المسجلين على الاستبانة (340) طبيباً وطبيبة، ويعكس مؤشراً مهماً سيسهم في تكوين صورة واقعية عن حجم الطلب والاحتياجات الفعلية، بما يساعد على مناقشة هذا الملف بصورة مؤسسية ومدروسة.

وبحسب “الحلبي” ستباشر الوزارة خلال المرحلة المقبلة سلسلة من الاجتماعات مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية (البورد السوري)، لدراسة نتائج الاستبانة، ومناقشة مختلف الجوانب التنظيمية والعلمية، وبحث إمكانية اعتماد مفاضلة لتغيير الاختصاص لتكون إطاراً دائماً ومنظماً اعتباراً من الأعوام القادمة، بما يحقق العدالة، ويحافظ على جودة التدريب الطبي، ويراعي مصلحة جميع الأطراف.

وطمأن الوزير، جميع الأطباء بأن كل الملاحظات والتساؤلات والتخوفات التي طُرحت حول هذا الملف ستكون محل دراسة واهتمام كاملين، سواء لمن سجل في الاستبانة أم لمن لم يتمكن من التسجيل.

وقال: لن يُحرم أي صاحب حق من أن تكون رغبته حاضرة عند مناقشة هذا الملف، إذ ستُبحث جميع الشروط والضوابط بالتنسيق مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، وصولاً إلى آلية عادلة وشفّافة تحقّق الإنصاف، وتستجيب لتطلعات الطلبة، وتخدم مصلحة المنظومة الصحية والتعليمية في الجمهورية العربية السورية.

هذا وتمثّل الاستبانة خطوة أكاديمية وإدارية مهمة، لأنها تنقل النقاش من دائرة الانطباعات والضغوط إلى دائرة البيانات والأرقام، ولا سيما أن القرارات ينبغي أن تعكس المعرفة الدقيقة بحجم الراغبين، وتوزعهم بين الاختصاصات، وأثر أي تغيير محتمل في احتياجات القطاع الصحي والطاقة الاستيعابية للمشافي التعليمية.

وفي تصريح لـ”الوطن” أشار رئيس الهيئة الوطنية للاختصاصات الطبية “محمد الخطيب” إلى أن الهدف من الاستبانة حصر عدد الطلاب ممن لديهم رغبة بتغيير الاختصاصات الطبية والحصول على قاعدة بيانات دقيقة، وبناء عليه تتم معالجة الموضوع من كل حيثياته، ضمن إجراء عادل، “أكاديميون” أشاروا لـ”الوطن” إلى ان الاستبانة ليست قراراً بحد ذاتها، بل أداة لقياس الواقع قبل صياغة القرار، وتعكس منهجاً مؤسسياً يعتمد على جمع المعلومات وتحليلها قبل اعتماد أي آلية جديدة، وهو ما يحد من القرارات الارتجالية ويعزّز فرص الوصول إلى حلول أكثر عدالة واستدامة.

وعن الجدل الذي رافق الاستبانة، اعتبروا انه أمر طبيعي في ظل حساسية ملف الدراسات العليا الطبية، بحيث اعتقد بعض الأطباء أن التسجيل أو عدمه قد يؤثر في حقوقهم أو يعد بمثابة مفاضلة مبكرة، إلا أن توضيح الوزارة بأن الاستبانة لا تمس الحقوق المكتسبة، وإنما تهدف فقط إلى بناء قاعدة بيانات، يسهم في إزالة كثير من الالتباس الذي رافق إطلاقها.

وتلقى العديد من الإجراءات إشادة من  الأوساط التعليمية لجهة النهج الذي بات أكثر وضوحاً لدى الوزارة، ويقوم على الاستماع إلى الملاحظات والمطالب التي يطرحها الطلبة والأطباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصّات الرقمية، ثم تحويلها إلى ملفات تُدرس بصورة مؤسساتية، ما يعكس تفاعلاً إيجابياً مع الرأي العام الأكاديمي، ويؤكد أن ما يُطرح عبر المنصّات الرقمية لم يعد مجرد نقاش عابر، بل أصبح مصدراً مهماً لرصد المشكلات وصياغة السياسات.

ختاماً، في حال أفضت نتائج الاستبانة إلى اعتماد آلية دائمة لتغيير الاختصاص مستقبلاً، فإنها ستُشكّل نموذجاً لقرار أكاديمي بُني على بيانات واقعية، وحوار مع أصحاب المصلحة، بما يحقّق التوازن بين مصلحة الطبيب، وجودة التدريب، واحتياجات المنظومة الصحية.