تتسارع مؤشرات الانفتاح الدولي على سوريا ، مع توالي القرارات الدولية والتحركات الدبلوماسية التي تعكس تحوّلاً في مسار العلاقات مع دمشق، وهو ما وجد فيه مراقبون بداية مرحلة جديدة من إعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي، وجسراً للتعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
الباحث في مركز الحوار للأبحاث والدراسات في واشنطن عمار جلو، أوضح ل”الوطن”، أن تراكم القرارات الدولية الإيجابية تجاه سوريا، وتسارع الانفتاح الدولي عليها خلال الفترة الأخيرة، يعكسان تزايد الاعتراف الرسمي بالإدارة السورية الجديدة ومكانة سوريا الإقليمية.
وقال جلو: إن رفع اسم سوريا من الدول الراعية للإرهاب، واعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتوافق القرار الخاص بإعادة حقوق وامتيازات الجمهورية العربية السورية، إنها رسائل واضحة وتأكيد دولي على أن سوريا باتت خالية من كل مايثير الهواجس لدى الشركات أو الدول، ويفتح الباب واسعاً أمام الجميع للانخراط بموضوع الاستثمار في سوريا، وخاصة مع خروجها من أقدم وآخر قانون أميركي للعقوبات.

وأشار جلو إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، ولقاء الرئيس أحمد الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أنقؤة،وقرار الحظر الكيمائي، كل ذلك يدلل على مكانة سوريا في الاستراتيجية الأميركية والإقليمية، ويعكس وزنها ودورها الإقليمي، كما يعكس الرضى الإقليمي والدولي الكبير تجاه سلوك الإدارة السورية الجديدة، بعد عقود من الاحتقان تجاه النظام السابق.
وبيّن أن التعاون الذي أبدته الإدارة السورية الجديدة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من خلال استقبال وفود المنظمة وتسهيل مهامها، بعث برسالة إيجابية مفادها أن سوريا ليست معنية بامتلاك الأسلحة الكيميائية أو النووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل، وإنما تركّز على توظيف العلوم والبحوث للأغراض السلمية، ما يسهم في تطوير الدولة وخدمة المجتمع. وأوضح أن هذا التعاون انعكس إيجاباً في مواقف المنظمات الدولية، التي أعادت لسوريا حقوقها وامتيازاتها ضمن المنظمة.
وقال جلو:” تشمل هذه الحقوق استعادة حق التصويت في اجتماعات المنظمة، والمشاركة في صنع القرار، إضافة إلى تعزيز فرص التعاون الدولي، والاستفادة من برامج المساعدة الفنية والتقنية التي تقدمها الدول المتقدمة في المجالات الصناعية والبحثية والزراعية، ضمن اختصاصات المنظمة”
الوطن- أسرة التحرير








