مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إنجازات كبرى.. سوريا تستعيد حقوقها الدولية وتطوي صفحة العزلة

‫شارك على:‬
20

يعكس تزامن قرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مع اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرار إعادة حقوقها وامتيازاتها، مؤشراً على تحول نوعي في مسار عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي داخل النظام الدولي، بعد مرحلة طويلة من العزلة السياسية والاقتصادية.

ويرى خبراء في القانون الدولي أن أهمية القرارين لا تكمن في مضمونهما الإجرائي فقط، بل في الدلالات القانونية والسياسية التي يحملانها، إذ يشيران إلى انتقال المجتمع الدولي من مرحلة تحميل الدولة السورية تبعات إرث النظام البائد إلى مرحلة التعامل مع مؤسسات الدولة الجديدة وفق معيار الالتزام بالقانون الدولي والوفاء بالتعهدات.

ويشير محللون سياسيون إلى أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل خطوة ذات أبعاد استراتيجية، لأن هذا التصنيف يعد أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في تكريس العزلة الاقتصادية والسياسية، وأثر في قدرة سوريا على استعادة علاقاتها الدولية وجذب الاستثمارات. ويرى هؤلاء أن إنهاء هذا الملف يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على إعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية.

وفي السياق ذاته، يلفت خبراء القانون الدولي إلى أن قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يكتسب أهمية خاصة لكونه جاء بالتوافق، وبرعاية 66 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية، وهو ما يعكس مستوى واسعاً من الدعم الدولي.

ويؤكد الخبراء أن استعادة الحقوق داخل منظمة دولية متخصصة لا تُبنى على التفاهمات السياسية فقط، وإنما على إثبات الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وهو ما تحقق عبر التعاون مع المنظمة، وتسهيل عمليات التحقق والتفتيش، ومواصلة التحقيقات وتعقب المسؤولين عن برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام البائد.

ويقرأ مراقبون بأن هذين القرارين يمثلان ثمرة لمسار دبلوماسي مكثف شهدته سوريا خلال الفترة الماضية، تجسد مؤخراً في لقاءات الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومشاركته في فعاليات قمة الناتو في أنقرة، إضافة إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وما رافقها من مواقف داعمة لوحدة سوريا وسيادتها، ومسارات التعاون الاقتصادي واستعادة الأموال المنهوبة.

ويشير محللون إلى أن الترحيب العربي والدولي الواسع بالخطوتين يعكس تغيراً في مقاربة المجتمع الدولي تجاه سوريا، وأن الدبلوماسية السورية نجحت في بناء مساحة جديدة من الثقة خلال فترة زمنية قصيرة، فبعد سنوات من العقوبات والقيود، باتت الأولوية الدولية تتجه نحو دعم الاستقرار وتعزيز التعاون، وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

ويخلص خبراء إلى أن المرحلة المقبلة ستعزز قدرة سوريا على تحويل هذا التحول السياسي والدبلوماسي إلى مكاسب عملية، وإنهاء عناوين العزلة والعقوبات، ما يشكل مؤشراً مهماً على عودة سوريا إلى لعب دورها كدولة فاعلة إقليمياً وشريك محوري في المجتمع الدولي.

الوطن – أسرة التحرير