استعادت الجمهورية العربية السورية اليوم كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد اعتماد المجلس التنفيذي للمنظمة بالتوافق قراراً يقضي بإعادة هذه الحقوق، في خطوة تعكس الثقة الدولية بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تنفيذ التزاماتها ومعالجة إرث البرنامج الكيميائي للنظام البائد.
واعتمد المجلس التنفيذي القرار الذي قدمته دولة قطر، بدعم ورعاية 66 دولة عضواً من مختلف المجموعات الجغرافية، وهو أكبر عدد من الدول الراعية لمشروع قرار في تاريخ المنظمة، قبل أن يحظى بإجماع أعضاء المجلس التنفيذي، في مؤشر على التأييد الدولي الواسع لاستعادة سوريا دورها الكامل داخل المنظمة.
ويستند القرار إلى ما حققته سوريا من تقدم في التعاون مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تسهيل أعمال التحقق والتفتيش، والمشاركة في التحقيقات، وتعقب المشتبه بهم، والبحث عن مخلفات البرنامج الكيميائي الذي خلفه نظام الأسد البائد، مع التأكيد على مواصلة التعاون واستكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال رئيس بعثة سوريا الدائمة لدى المنظمة السفير محمد كتوب: إن استعادة الحقوق والامتيازات بهذا الحجم من التأييد والتوافق تمثل رسالة واضحة بعودة سوريا لتكون عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، كما تمثل إنصافاً لضحايا الأسلحة الكيميائية الذين عُلقت حقوق دولتهم بسبب الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد البائد.
وأكد كتوب أن سوريا تواصل العمل على إزالة إرث البرنامج الكيميائي، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتعزيز التشريعات الوطنية، وتطوير قدرات المؤسسات المختصة، بما يضمن عدم تكرار تلك الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين باعتماد القرار، معتبرة أنه يعكس الثقة التي اكتسبتها سوريا نتيجة تعاونها البناء مع الأمانة الفنية للمنظمة، والتقدم المحرز في التحقيقات وكشف المتورطين وإزالة مخلفات البرنامج الكيميائي، بما يخدم أهداف الاتفاقية ويعزز الأمن الإقليمي والدولي.
وأعربت الوزارة عن تقديرها للدول التي دعمت القرار، وخصت بالشكر دولة قطر على جهودها الدبلوماسية التي أسهمت في تحقيق التوافق، مؤكدة التزام سوريا بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
بدوره، وصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني القرار بأنه “خطوة تاريخية تعكس استعادة سوريا لمكانتها الدولية”، معرباً عن شكره لبعثة سوريا في لاهاي وللدول الأعضاء التي دعمت القرار، ومثمناً الدور المحوري الذي قامت به دولة قطر في إنجاز هذا الاستحقاق.
ولقي قرار إعادة حقوق سوريا وامتيازاتها ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً، حيث رحبت به دولة قطر التي قادت الجهود الدبلوماسية لاعتماده، فيما توالت بيانات التأييد من عدد من الدول العربية والصديقة، مؤكدة أن القرار يعكس التقدم الذي أحرزته سوريا في الوفاء بالتزاماتها، ويدعم جهودها الرامية إلى طي ملف الأسلحة الكيميائية وتعزيز التعاون مع المنظمة.
الوطن – أسرة التحرير








