يتجدد اللقاء بين اللاروخا الإسباني والبلوز الفرنسي من خلال المواجهة التي تجمع الفريقين في نصف نهائي بطولة كأس العالم بنسختها الثالثة والعشرين بداية من الساعة العاشرة مساء اليوم بتوقيت دمشق على ملعب إيه تي إند تي في ولاية تكساس الأميركية تحت قيادة الحكم السلفادوري إيفان بارتون، ويعتبر المراقبون أنه نهائي مبكر للمونديال بسبب السمعة والمكانة التي دخل بها المنتخبان البطولة ومن ثم نتائجهما فيها.
دخل الفريقان البطولة كمرشحين بالأساس للمنافسة على اللقب بل إن معظم الترشيحات وضعتهما على رأس الهرم ولذلك لم يكن مفاجئاً أو غريباً أن يصلا لمواجهة تضع الفائز فيها كطرف أول في النهائي الذي يقام الأحد القادم، ورغم التوقعات التي ترشح أحدهما على الآخر للفوز في هذه الموقعة إلا أن المعطيات تقول إنهما يتمتعان بحظوظ متساوية للخروج ببطاقة مباراة التتويج.
منتخب الديوك أو الإيكيب قدم حتى الآن بطولة كبيرة وسجل 6 انتصارات كاملة ولم يعان ِفي الطريق إلى شبه النهائي سوى أمام الباراغواي في دور الـ16 عندما واجه فريقاً يدافع على الطريقة الإيطالية، وسجل لاعبوه 16 هدفاً نصفها لنجمه الأعلى كليان مبابي، ولم تهتز شباكه سوى مرتين وسجل 3 أهداف على الأقل في أربع مباريات، حافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات، وقدم لاعبه مايكل أوليسيه 5 تمريرات حاسمة كأفضل صانع أهداف في البطولة.

بالمقابل سار اللاروخا أو الماتادور الإسباني بهدوء نحو مربع الكبار فلم تعذب بدوره سوى في المباراتين الأخيرتين ففاز على البرتغال وعلى بلجيكا بتوقيت متأخر وأمام الأخيرة اهتزت شباكه للمرة الأولى والوحيدة ، نجح بالتالي حارس مرماه أوناي سيمون بنسخ الرقم القياسي السابق (517 دقيقة) برقم جديد بلغ 645 دقيقة والفارق أنه حققه في نسختين على حين الرقم السابق سجله الإيطالي زينغا في نسخة 1990، ومقابل السجل الدفاعي الأفضل سجل الهجوم الإسباني 11 هدفاً (أقل الفرق الأربعة)، وسجل الفريق بالمجمل 5 انتصارات وتعادل دون الحاجة إلى التمديد أو الأوقات الإضافية.
على الورق تبدو حظوظ الفريقين متساوية إلى حدّ كبير فقوة الديوك الواضحة هجوميا بوجود مبابي وأوليسيه وديمبلي ودوي وباراكولا ورابيو يقابلها لامين يامال وأويارزابال وفيران توريس ونيكو ويليامس والبديلان ميرينو وتوريس ومن ورائهم بيدري وأولمو ورويز ورودري، أما دفاعياً فقد اكتشفنا في هذه البطولة كواديو كونيه الذي أدى أدواراً دفاعية كبيرة في الوسط الفرنسي إلى جانب تشواميني وفي الخطوط الخلفية هناك أوباميكانو وساليبا وعلى اأطراف لوكاس دين وكوندي ورمبا ثيو هيرنانديز هذا عدا البدلاء في تشكيلة المدرب الأكثر خبرة ديديه ديشان.
وعلى الضفة المقابلة هناك كوبارسي ولابورت الثنائي الأساسي في الدفاع وعلى الجانبين كوكوريللا وبيدرو بورو وهذا الخط لم يختبر جدياً إلا في بعض اللمحات بسبب طريقة اللعب التي ينتهجها المدرب ديلا فوينتي، وهنا مربط الفرس، فاللاروخا تعود على السيطرة والاستحواذ ووضع المنافس تحت الضغط، ومن ثم البحث عن حلول هجومية لضرب الفريق المنافس، ويتوجب على لاعبي إسبانيا دفاعياً عدم منح المساحات للهداف الأخطر مبابي وإغلاق المنافذ أمام ديمبلي وأوليسيه، وبالمقابل سيكون دين أو ثيو أمام تحدٍ كبير يتمثل بإيقاف يامال، وهنا لا بد من التأكيد على تساوي كفة الفريقين وتبقى التفاصيل الصغيرة التي قد تحمل الحسم في مثل هذه القمم.
تاريخياً يتفوق المنتخب الإسباني في المواجهات المباشرة بواقع 18 فوزاً مقابل 13 فوزاً لفرنسا و7 تعادلات، أما في المواجهات الرسمية فالغلبة للفرنسيين بواقع 6 انتصارات مقابل 4 للإسبان وتعادلا مرتين والأهداف 17/21.








