الوطن – أسرة التحرير
أكد عضو مجلس الشعب وممثل “مضافة الكرامة” في محافظة السويداء، الشيخ ليث وحيد البلعوس، أن حماية السلم الأهلي، والتمسك بالعدالة، ورفض مشاريع التقسيم والانفصال، تمثل الأساس لبناء مستقبل آمن لسوريا الموحّدة.
ودعا البلعوس في تسجيل مصور نشرته صفحة “مضافة الكرامة” في موقع “فيسبوك” ليل الثلاثاء – الأربعاء، إلى دعم الدولة السورية في حماية المدنيين وبسط سيادة القانون، مؤكداً رفض تحويل جبل العرب إلى ورقة ضغط بيد الاحتلال الإسرائيلي، والتمسك بوحدة سوريا وعمقها العربي والإسلامي.

وشدد على أهمية إطلاق مصالحة وطنية شاملة، وتسوية أوضاع الشباب، وإعادة الإعمار، وتشكيل مجلس مشترك يضم كل مكونات السويداء للتنسيق مع الدولة والوصول إلى حلول عاجلة تلبي تطلعات أبناء المحافظة.
وأكد الشيخ البلعوس أن ذكرى أحداث تموز 2025 في السويداء تستوجب تعزيز التكاتف الوطني، محذراً من الانجرار وراء الخطابات التحريضية والأجندات الخارجية التي تستثمر بدماء الضحايا وتعمق الانقسام.
وطالب الدولة بإجراء تحقيق عادل ونزيه، ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي شهدتها السويداء، أياً كانت انتماءاتهم، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
ومنذ اندلاع احداث السويداء، منتصف تموز من العام الماضي سيطر حكمت الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التابعة له على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي ويسعون بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة ما يسمونه “دولة باشان” فيها.
وتؤكد مصادر محلية في مدينة السويداء لـ”الوطن” ان ميليشيات الهجري حولت تلك المناطق الى ساحة لارتكاب كل أنواع الجريمة، من قتل وسرقة وخطف وتجارة وترويج وتهريب المواد المخدرة.
ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة الهجري واقعاً اقتصادياً ومعيشياً سيئاً للغاية إضافة إلى فوضى أمنية وأزمات متراكمة.
وتسعى الحكومة السورية إلى إيجاد حل لأزمة المحافظة، لكن الهجري وأتباعه يرفضون كل مبادرات الحكومة.
وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي اندلعت أحداث السويداء، وأسفرت عن استشهاد المئات من عناصر قوى الامن الداخلي والجيش ومدنيين، ومقتل مسلحين خارجين عن القانون يتبعون إلى حكمت الهجري ومدنيين.
وبدأت الإثنين الماضي محاكمة 23 متهماً من المتورطين في أحداث السويداء أمام القضاء العسكري، بناء على النتائج التي توصلت إليها “اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء”.
وكان رئيس لجنة التحقيق، القاضي حاتم النعسان، قد أعلن بداية تموز الجاري بدء محكمة الجنايات العسكرية في دمشق النظر علناً في قضايا متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث تموز العام الماضي في السويداء. واكد أن المساءلة ستشمل جميع المتورطين من دون استثناء.
وأوضح أن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من الأشخاص والقضايا إلى القضاء، استناداً إلى نتائج اللجنة المشكلة بقرار من وزير العدل، وأن المحاكمات انطلقت في 1 تموز الجاري بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق ضمانات المحاكمة العادلة.
وقبل ذلك شدد المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية، المحامي عمار عز الدين، مطلع تموز الجاري، على أن دمشق جادة بموضوع المحاسبة لجميع مرتكبي الانتهاكات، كما أن القبض على أي شخص لا يعني ثبوت ارتكابه للانتهاكات قبل استكمال التحقيقات.
وقال عز الدين حينها: إن عشرات المتهمين من مختلف الأطراف يخضعون حالياً لإجراءات المحاكمة، مضيفاً: إن سيادة القانون تطبق على الجميع من دون استثناء مهما كانت الرتبة أو المنصب.








