أطلقت وزارة الصحة اليوم ورشة عمل متخصّصة لتطوير المنظومة الدوائية في سوريا، بحضور معاون وزير الصحة للشؤون الصيدلانية “هاني بغدادي”، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبمشاركة عدد من الشركاء الدوليين.
وتهدف الورشة إلى بحث سبل تعزيز القدرات التنظيمية والرقابية في القطاع الدوائي، ووضع خريطة طريق للارتقاء بجودة الخدمات الدوائية وفق أفضل المعايير العالمية.
وأكد معاون الوزير أن هذه الورشة تُشكّّل خطوة محورية في مسار تحديث القطاع الدوائي، مشيراً إلى أن خريطة الطريق المعتمدة ستدعم جهود الوزارة في تأسيس الهيئة السورية للدواء، بما يعزّز جودة وسلامة وفعالية المنتجات الدوائية، ويرسّخ مفهوم الأمن الدوائي، ويدعم تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية.
من جهته، عرض المدير التنفيذي لمنظمة كواميد (QUAMED) “إدوارد ڤريكه”، نتائج تطبيق أداة التقييم العالمية (GBT) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والمستخدمة لقياس مستوى نضج الوظائف التنظيمية والرقابية في وزارة الصحة تمهيداً لتأسيس هيئة دواء سوريّة، موضحاً أن التقييم بدأ قبل أشهر بالتعاون مع فريق الوزارة، وأن خريطة الطريق والخطة التنفيذية الموضوعة تهدف للوصول إلى مستوى النضج الثالث (Maturity Level 3)، ومؤكداً ثقته بتحقيق هذا الهدف.
جدير بالذكر أن الجهات المعنية تسعى إلى تشديد إجراءات تسجيل الأدوية، وتفعيل الرقابة على عمليات التصنيع والتخزين والتوزيع، إضافةً إلى تطوير أنظمة التفتيش الدوائي بما يتوافق مع المعايير المهنية.
كما يُنظر إلى دعم الصناعة الدوائية المحلية باعتباره أحد المحاور الأساسية لتأمين الاحتياجات الدوائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويرى مختصون أن نجاح الرقابة الدوائية يتطلب توفير كوادر فنية مؤهلة، وتحديث البنية المخبرية، وتعزيز الشفافية في منح التراخيص والرقابة على الأسواق، إلى جانب التعاون مع المنظمات الصحية الدولية لتبادل الخبرات ورفع كفاءة أنظمة الجودة.
وفي المحصلة، تبقى الرقابة الدوائية ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، ويُتوقّع أن يسهم تطويرها في تحسين ثقة المواطنين بالمنتجات الدوائية وضمان وصول أدوية آمنة وفعالة إلى مختلف المناطق.






