اعتبر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن توقيع مذكرة التعاون مؤخراً بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، خطوة عملية على طريق استعادة الدور الطبيعي للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبين في تصريح لـ “الوطن” أن لبنان وسوريا ليسا جارين فقط، بل هما امتداد اقتصادي واجتماعي واحد ، مشيراً إلى أن الموانئ اللبنانية تعتبر نافذة سوريا على العالم، في حين أن الصناعة والزراعة السورية تعتبران عمقاً إستراتيجياً للسوق اللبناني ، وأي تكامل بيننا يخفض الكلفة على الطرفين ويخلق فرص عمل للشباب في البلدين.
ورأى الأشقر أن المذكرة التي تم توقيعها بين الجانبين تجاوزت مرحلة النيات، من خلال وضعها لآليات عملية لتبادل المعلومات وتسهيل الصفقات وتنشيط المعارض المشتركة، مؤكداً أنها ستعطي دفعة حقيقية لحجم التبادل التجاري بين البلدين.

ولفت الأشقر إلى أن التبادل التجاري الرسمي بين البلدين حالياً لا يعكس حجم العلاقة الحقيقية بسبب القيود المصرفية وصعوبات الشحن، وبالتالي مع تفعيل الغرف التجارية كجسر مباشر بين رجال الأعمال، سنختصر الوقت، ونوفر معلومات دقيقة عن الفرص، ونسهل عقود الاستيراد والتصدير للمواد الغذائية ومواد البناء والمنتجات الصناعية على وجه الخصوص.
وبالنسبة للتهريب وٱثاره السلبية على الاقتصاد وطرق مكافحته والحد منه لتنظيم العلاقة التجارية بين البلدين بين الأشقر أن التهريب نتيجة طبيعية لغياب القنوات الرسمية الواضحة وارتفاع الكلف والرسوم، موضحاً أن الحل الأمثل للحد منه يكون من خلال توحيد الإجراءات الجمركية وتخفيض الرسوم على السلع الأساسية، وتسهيل التحويلات المالية عبر المصارف
ووضع قوائم مشتركة للسلع المسموح بتبادلها وتسهيل مرورها عبر المعابر، إضافة إلى منح الغرف التجارية دوراً بضبط التجار المسجلين وتقديم تسهيلات حقيقية بديلة من طرق التهريب.
وختم الأشقر حديثه بالقول إن مذكرة التعاون التي وقعت بين الجانبين هي بداية لشراكة جديدة، لكن المطلوب الآن ترجمتها على الأرض من خلال إصدار قرارات حكومية داعمة، حتى تتحول علاقة الجوار إلى تكامل اقتصادي حقيقي، يخدم مصلحة التاجر والصناعي والمواطن في سوريا ولبنان معاً.








