منذ أن انتهى الدوري الكروي الممتاز وفتح اتحاد كرة القدم نافذة الانتقالات الصيفية، فذلك إيذاناً ببدء الموسم الجديد، وبالفعل فإن بعض الأندية بدأت بالتعاقد مع لاعبين وتعيين كوادرها الفنية والإدارية، ومنهم نادي أهلي حلب الذي تعاقد مع المدرب الروماني تيتا والكرامة الذي تعاقد مع المدرب الوطني هيثم جطل، والسباق بينهما على التعاقد مع اللاعبين كبير.
وبالمقابل فإن أغلب أندية الدوري تعاني من أزمات ونصف هذه الأندية اليوم بلا إدارات، وآخرها نادي جبلة التي قررت مديرية الرياضة والشباب حل مجلس إدارة النادي وتعيين لجنة تسيير أعمال، وبذلك انضم نادي جبلة إلى شقيقيه حطين وتشرين لتصبح أندية اللاذقية بلا إدارات، وكانت أندية الشعلة والفتوة والنواعير والطليعة شهدت استقالات إداراتها ونادي حمص الفداء غادره رئيس النادي ونائبه، ونادي الحرية يعاني من مشاكل جمة قد تطيح بالإدارة او يمكن ترميمها إذا اتفقت الأطراف المتنازعة، ونادي الوحدة في خبر كان بعد أن تردد لمسامعنا عن عجز مالي كبير والكثير من اللاعبين يطالبون بمستحقاتهم دون معلومات رسمية، لكن المؤكد أن الكثير من اللاعبين غادروا الفريق وفي مقدمتهم أسامة أومري وزيد غرير وعلي بشماني ومؤيد الخولي وكوران خلو وغيرهم.
الأندية اليوم تعاني من مشكلتين كبيرتين، قد تؤخرهما بدخول فترة الاستعداد والتحضير للموسم الجديد، المشكلة الأولى تتعلق بغياب الإدارات، وهذا يؤدي إلى تجميد أوضاع كرة القدم، فلا يمكن البدء بالموسم الجديد من ترتيب البيت وإجراء التعاقدات وتعيين الكوادر الفنية والإدارية دون وجود إدارة رسمية.

المشكلة الثانية وجود ديون كثيرة على الأندية وقد طلب اتحاد كرة القدم من الأندية تسديد كامل الديون لأنه لن يوقع على أي عقد جديد إن لم يملك النادي براءة ذمة، والديون هنا قسمان، ديون قديمة متراكمة على الأندية للاعبين والكوادر، وديون لاتحاد كرة القدم جراء الرسوم والغرامات الصادرة عن لجنة الانضباط والأخلاق وكان بعضها مبالغ فيه لدرجة كبيرة دون التنبه إلى مواد الغرامة القانونية وكيفية تطبيقها، فكانت اللجنة عند تكرار المخالفة تضاعف العقوبة تصاعدياً، والضعف هو لمرة واحدة، وعلى سبيل المثال عقوبة شتم الجمهور مليون ونصف المليون ليرة (قديمة)، وإذا تكررت تصبح ثلاثة ملايين، وإذا تكررت تبقى ثلاثة ملايين، لكن اللجنة كانت تزيدها دون ضوابط قانونية حتى وصلت عقوبة الشتم غرامتها أكثر من خمسين مليون ليرة في المباراة الواحدة، فهذا الخطأ كيف يمكن تداركه، وكل هذه الغرامات مقيدة على الأندية بمحاضر رسمية.
ولحل هذه المشكلة وتخفيفاً على الأندية اقترح مدير نادي تشرين خالد برادعي في تصريح خص به (الوطن) التالي: ديون اللاعبين والمدربين على الأندية كثيرة وكبيرة، وهي بعهدة الإدارات السابقة التي ورطت الأندية بعقود ولم تنفذها ورحلت، ومن الظلم أن نحمّل الإدارات الجديدة أخطاء وتبعات الإدارات الراحلة، لذلك فإن الرأي أن تتم تسوية هذه الديون بين الإدارات وأصحاب الذمم، من خلال تخفيض المبالغ وتقسيطها، من جهة أخرى فإن الإدارات الجديدة التي ستتولى شؤون الأندية في هذا الموسم يجب أن تعلن مسؤوليتها عن تسديد كل المبالغ المترتبة على النادي جراء العقود والرسوم والغرامات والنفقات، حتى لا ترحل دون إذن وتترك الجمل بما حمل ليتحمل المسؤولية أشخاص لم يكن لهم رأي في كل هذه العقود والنفقات، حتى لا تتكرر هذه القصة كل موسم.
أما ما يخص اتحاد كرة القدم فالأمل أن يراعي الاتحاد أوضاع الأندية وأن يصدر قراراً بالعفو عن كل حقوق الاتحاد المالية تجاه الأندية، وهذه تكون بمنزلة المساعدة للأندية، وبعدها يصدر القرارات التي تضمن حقوقه كاملة ابتداء من هذا الموسم.








