محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن غداً.. اجتماع الحلفاء أم صراع “الإخوة الأعداء”

‫شارك على:‬
20

من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم غد الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، وسط أجواء مشحونة، وتباينات في مواقف الجانبين إزاء العديد من القضايا، أبرزها الحرب على إيران، وانسحاب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، وموضوع غزة، الأمر الذي يجعل من اللقاء غاية في الحساسية في المرحلة الحالية، من خلال الصراع بين الرغبة والممكن.

مراقبون يؤكدون أن اللقاء بين ترامب ونتنياهو يعكس علاقة تحالف قوية، لكنه ليس خالياً من الحسابات المختلفة؛ فكل طرف يدخل الاجتماع بأولويات خاصة،
فنتنياهو يحتاج إلى استمرار الدعم الأميركي في الملفات الأمنية الكبرى، بينما يسعى ترامب إلى تقديم نفسه باعتباره قادراً على إنهاء الأزمات وتحقيق نتائج سياسية دون الانخراط في صراعات طويلة.

ملامح الخلاف والتوتر بدت من خلال ما كشفه نتنياهو، خلال اجتماع حكومته أمس الأحد، أن الولايات المتحدة الأمريكية تطالب إسرائيل بتنفيذ انسحابات عسكرية من قطاع غزة ولبنان وسوريا، مؤكداً عزمه رفض هذه المطالب.

تقارير إعلامية أشارت في وقت سابق، إلى وجود تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الحرب في غزة، والوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وسوريا، بالتزامن مع تحركات أمريكية لدفع مسار التهدئة وترتيبات ما بعد الحرب على إيران.

القناة 13 الإسرائيلية، نقلت عن مصدر مطلع، أن الإدارة الأمريكية تدفع باتجاه تنفيذ سلسلة من عمليات الانسحاب على الجبهات الثلاث (سوريا، لبنان، غزة)، في إطار المشاورات الجارية بين الجانبين بشأن الملفات الأمنية والإقليمية، دون أن توضح ما إذا كانت هذه الانسحابات ستكون جزئية أم كاملة.

وحسب المصدر ذاته، أبلغ نتنياهو أعضاء حكومته بموقفه الرافض للمقترح الأمريكي، قائلاً: “سأقول لهم لا”، في إشارة إلى تمسك حكومته باستمرار الانتشار العسكري في تلك الجبهات رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الأمريكية لإعادة ترتيب المشهد الأمني في الشرق الأوسط، وسط مساعٍ لتثبيت اتفاقات التهدئة وتقليص الوجود العسكري الإسرائيلي في عدد من الجبهات، بينما تؤكد الحكومة الإسرائيلية تمسكها باعتبارات الأمن القومي ورفض أي انسحابات لا تنسجم مع رؤيتها الأمنية.

وفي الرايع عشر من الشهر الحالي، قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الرئيس ترامب أبلغ نتنياهو، بضرورة بدء إسرائيل سحب قواتها من سوريا، وحثه على اتخاذ خطوة مماثلة في لبنان.

وذكر مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” أن ترامب أوضح لنتنياهو، في اتصال هاتفي يوم التاسع من الشهر الحالي، أن الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية يتسبب في توترات قد تؤدي إلى تصعيد في المنطقة.

ونقل المسؤول عن ترامب قوله لنتنياهو خلال الاتصال: “لا يريدونك هناك. عليك إعادة الانتشار”، مضيفاً إن التقييم ذاته ينطبق على الوجود الإسرائيلي في لبنان. تباين في الرؤية بين ترامب ونتنياهو لا يقتصر حول الوضع في سوريا ولبنان، وإنما بشأن كيفية التعامل مع إيران، إذ يواصل نتنياهو الضغط من أجل تغيير النظام في طهران، بينما يميل ترامب إلى البحث عن مسار دبلوماسي يمنع استمرار التصعيد العسكري، ولتوضح  مصادر أميركية، أن حسابات ترامب تميل إلى الموازنة بين الضغط على إيران ومنع توسع المواجهة الإقليمية، مشيرة إلى أن قرار وقف الضربات ضد إيران جاء بعد تقييمات عسكرية وسياسية بشأن فعالية استمرار العمليات ومخاطر التصعيد.

رؤية ترامب للوضع مع إيران، ومقاربته لأمور الحرب لا تتوافق مع رؤية نتنياهو المؤيدة للذهاب في الحرب إلى خواتيمها، وهو ما أكدته “القناة 12” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، أن  نتنياهو سيعرض على ترامب “معلومات استخباراتية حساسة وحديثة” تتعلق بتقدم إيران نحو امتلاك قنبلة نووية، خلال لقائهما .

وبالطيع لا يغيب عن اللقاء  قطاع غزة كأحد الملفات الرئيسة، وخاصة مع انتقال النقاش من العمليات العسكرية إلى مستقبل القطاع بعد الحرب.

حيث الجانب الإسرائيلي على ضمانات أمنية تمنع عودة حركة حماس إلى إدارة القطاع أو استعادة قدراتها العسكرية، بينما تبحث واشنطن عن صيغة تسمح بإنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً تشمل إدارة غزة وإعادة الإعمار.

ويمثل ملف “اليوم التالي” أحد أكثر الملفات تعقيداً، بسبب الخلافات حول الجهة التي ستدير القطاع، وطبيعة الدور الفلسطيني أو الدولي في المرحلة المقبلة، إلى جانب قضية إعادة الإعمار والضمانات الأمنية المطلوبة من إسرائيل. وفق ما ورد في تقارير دولية تناولت ترتيبات ما بعد الحرب.

الوطن _أسرة التحرير