المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشاعر الليبي محمود العوامي لـ”الوطن”: وجدتُ دمشق بأبهى حلة وقمة الجمال.. ومشاهد الدمار شهادةٌ حيّة على وحشية النظام البائد

‫شارك على:‬
20

أعرب الشاعر الليبي محمود العوامي عن مشاعرٍ جيَّاشةٍ وامتنانٍ عميقٍ بعد صعوده على منبر دمشق الثقافي، وذلك خلال فعاليات مهرجان “دمشق الدولي للشعر العربي”.

ووصف العوامي زيارته إلى سوريا بأنها محطةٌ تاريخيةٌ فريدةٌ ستظل محفورةً في ذاكرته الإبداعية، مؤكداً أنه كان يترقب هذه اللحظة بشوقٍ كبير، لا سيما أنه يحمل في وجدانه حباً قديماً لهذه الأرض التي تغنى بها الشعراء على مر العصور.

وقال في تصريح خاص لـ”الوطن”: “أتيتُ إلى دمشق بكل حب، واستقبلتني بكل حب، وصعدتُ على هذا المنبر لأُلقي شعراً في حبها وجمالها، فكانت القاعة في صمتٍ مُصغٍ واستماعٍ شغوف، وكأنها تبادلني التحية في صمت، وشعرتُ بذلك الحوار الروحي”.

وأضاف: “ممتنٌّ لكل الحضور الكرام، الذين أكرموني بحضورهم وتفاعلهم الصادق، فصفقوا وهتفوا في حب الشعر والقصيدة، ما جعل الأمسية أشبه بعرسٍ ثقافيٍّ جماعي”.

كما وجَّه الشاعر الليبي شكره الخاص للقائمين على هذا المهرجان الذي وصفه بالفريد والمهم، ولم يُغفل دور الصحفيين والإعلاميين الذين واكبوا الفعالية، مثمناً جهودهم في إبراز المشهد الثقافي السوري المتنوع.

وأوضح العوامي أن هذه الزيارة هي الأولى له إلى سوريا، لكنها لن تكون الأخيرة، إذ وجدها بأبهى حلةٍ وقمة الجمال، منوهاً بحفاوة الضيافة وكرم الاستقبال، وبداعة الألفاظ ورقة الطبع ولين الكلام التي لمسها في تعامل السوريين، واصفاً ذلك بأنه انعكاسٌ حقيقي لروح الشعب السوري الأصيلة.

ولم يغفل الشاعر مشاهد الدمار التي صادفته في بعض الأبنية والمناطق، معتبراً أنها شهادةٌ حيّة على وحشية النظام البائد وهمجيته، ما زاده إيماناً بقيمة الصمود والبناء الثقافي.

وأشاد بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الثقافة السورية، والتي اعتبرها تبدو جليةً للجميع، واصفاً إياها بأنها جهود مكللة بالنجاح.

واختتم العوامي تصريحه بالتأكيد على أن زيارته إلى سوريا تمثل صفحةً مهمةً في تاريخه الشخصي والإبداعي، وكشف أنه دوّن وسيُدوّن صفحات من عمره في دمشق قد لا تتكرر، حيث زار دمشق القديمة وتجوّل في أسواقها وزواياها، وانبهر بعمرانها الذي يلهم الشعراء، كما شدّه المسجد الأموي بعبق ماضيه، وكان له وقفة خاصة في بيت الشاعر العربي الكبير نزار قباني، حيث تفسّح في حديقته وتنشّق عبيرها.

يُذكر أن العوامي افتتح أمسيته الشعرية خلال المهرجان بقصيدةٍ مهداة إلى دمشق، مؤكداً أن الشعر يبقى الجسر الأوثق بين القلوب، وأن دمشق كانت وما زالت ملهمة للشعراء، ومحطةً لا تُنسى في مسيرتهم الإبداعية.