أنهى وفد الجراحة القلبية ضمن حملة «نبضنا واحد- صيف 2026» في الجمعية الطبية السورية الألمانية (SGMA) “سغما”، أسبوعاً حافلاً واستثنائياً من العمل الجراحي والعلمي، تكللت عملياته بالنجاح في مشافي حلب وإدلب.
وذكرت “سغما”، وهي مؤسسة تجمع تحت مظلتها المنتسبين لها من القطاع الصحي من ألمانيا وسوريا، أن أسبوع العمل، الذي استمر من 1 ولغاية 6 آب الجاري بدعم من مؤسسة الرواد للتعاون والتنمية وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع المؤسسات والكوادر الطبية المحلية “لم يكن مجرد أسبوع من العمليات الجراحية، بل كان أسبوعاً من الأمل، والتعلّم، والعمل الجماعي ونقل الخبرات”.
توزع عمل الوفد- الفريق، الذي تألف من الأطباء أيمن سودة ومحمود عبد الكريم الجاسم وعبد الحنان دياب ومصطفى الصابوني عضواً علمياً، بين مشفى أمراض وجراحة القلب في جامعة حلب ومشفى إدلب الجامعي حيث أُجريت خلال الأسبوع تسع عمليات قلب مفتوح، تنوعت بين إصلاح الصمام التاجي، وعمليات صمامية معقدة، وجراحات المجازات الإكليلية،

أما ختام الأسبوع فشهد عملية نوعية لمريضة شابة تبلغ من العمر 17 عاماً، أُجري لها إصلاح للتصريف الشاذ للأوردة الرئوية المترافق مع فتحة بين الأذينين، عبر إعادة توجيه الأوردة باستخدام رقعة تامورية مضاعفة، وقد تكللت العملية بالنجاح”.
وشددت الجمعية الطبية السورية الألمانية على أن “الأهم من الأرقام والعمليات، أن جميع المرضى بحالة ممتازة، وهو الإنجاز الحقيقي الذي يجعل كل ساعة من العمل والتعب تستحق العناء”، وأشارت إلى أن المهمة “لم تقتصر على غرف العمليات؛ فالهدف من «نبضنا واحد» لا يقتصر على تقديم العلاج، وإنما يمتد إلى نقل المعرفة وبناء القدرات ودعم الكوادر الطبية المحلية، ولهذا تزامن العمل الجراحي مع نشاط علمي وأكاديمي، شمل يوماً علمياً في جامعة حلب ومؤتمراً علمياً في مشفى إدلب الجامعي حول جراحة القلب بالتنظير، وسط حضور وتفاعل مميزين من الأطباء المقيمين. وقد لمس الفريق شغفاً حقيقياً بالتعلم والتطوير، يعزز إيماننا بأن الاستثمار في الإنسان والتعليم والتدريب المستمر هو الطريق لبناء مستقبل أفضل لجراحة القلب في سوريا”
وشكرت الجمعية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة السورية على دعمهما وتعاونهما في إنجاح هذه الفعالية ومؤسسة الرواد للتعاون والتنمية على دعمها وشراكتها في هذا العمل، وكذلك الطواقم الطبية والتمريضية والفنية والإدارية في مشفى أمراض وجراحة القلب بجامعة حلب ومشفى إدلب الجامعي “على الاحترافية وروح الفريق التي شكّلت أساساً لهذا النجاح”، وحيّت الأطباء المقيمين ‘الذين أثبتوا مرة أخرى امتلاكهم الرغبة والطاقة والطموح لبناء مستقبل مختلف، وأنهم يستحقون كل دعم وفرصة للتدريب والتطوير ونقل الخبرات”.
وأكدت أن ما تحقق خلال هذا الأسبوع “يؤكد أن العمل المؤسسي، والتعاون، ونقل الخبرات، والاستثمار في الكوادر المحلية قادر على إحداث فرق حقيقي في حياة المرضى، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر قوة واستدامة لجراحة القلب في سوريا”.










