شهدت مدينة الحسكة اليوم توتراً وتصعيداً على خلفية حادثة فردية وقعت في مدينة رأس العين، تزامناً مع تحركات واحتجاجات نفذتها عناصر من ميليشيا الشبيبة الثورية وعناصر خارجة عن القانون من تنظيم “قسد”، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي السورية لتطويق حالة الانفلات وإعادة السيطرة على أحد مقراتها في المدينة.
وبدأت تفاصيل التصعيد من حادثة رافقت عودة إحدى الأسر المهجرة من الحسكة إلى منزلها في مدينة رأس العين، ضمن القافلة الأولى للمهجرين التي تضم نحو 440 عائلة، وفق اتفاق 29 كانون الثاني الماضي، وحسب شهود عيان، دخلت الأسرة العائدة إلى المدينة دون تنسيق مسبق مع الجهات المعنية، في وقت لم تكن فيه جميع المنازل قد أخليت بشكل كامل من شاغليها، وهم في الأساس من الأسر المهجرة من مدينة رأس العين أيضاً.
هذا الواقع أدى إلى وقوع مشادة كلامية بين العائلتين، العائدة والمقيمة، قبل أن يتطور الخلاف إلى الاعتداء على سيارة الأسرة العائدة وتكسير مصابيحها وزجاجها، لتنتقل تداعيات الحادثة لاحقاً إلى مدينة الحسكة وتتحول من حادثة فردية إلى حالة من التوتر والتصعيد.

وفي الحسكة، اتخذ التصعيد منحى أكثر حدة، مع إقدام عناصر من ميليشيا الشبيبة الثورية وبعض العناصر الخارجة عن القانون من تنظيم “قسد” على مهاجمة مقر مبنى الأمن الداخلي في حي تل حجر شمال مركز المدينة، والاعتداء على عناصر الأمن الداخلي داخل المبنى.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود الاعتداء على المقر، إذ أقدمت العناصر المهاجمة على إنزال العلم العربي السوري عن سارية المبنى وإسقاطه على الأرض، ورفع علم حزب العمال الكردستاني “PKK” المصنف إرهابياً بدلاً منه.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت عناصر ميليشيا الشبيبة الثورية وعناصر خارجة عن القانون من تنظيم “قسد” التظاهر والاحتجاج عند دوار الحمامة على الطريق العام الواصل بين مركز المدينة وحي تل حجر، حيث أطلقت هتافات عنصرية باتجاه حي غويران، ترافقت مع تهديدات بشن هجوم على الحي، على خلفية ما جرى في مدينة رأس العين.
وأمام هذا التصعيد، علمت “الوطن”، أن قوى الأمن الداخلي تدخلت لتطويق حالة الانفلات الأمني، وتمكنت من إعادة السيطرة على المقر الرئيس لمبنى الأمن الداخلي، بالتزامن مع انتشار عناصرها في أحياء مدينة الحسكة التي شهدت توتراً وتصعيداً على خلفية الحادثة، وملاحقة الخارجين عن القانون تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
الوطن – أسرة التحرير








