تعقد محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في القصر العدلي بدمشق غداً الثلاثاء الجلسة السادسة من محاكمة المتهم وسيم الأسد وستكون مخصصة للنطق بالحكم، وذلك بعد استكمال جلسات المحاكمة والاستماع إلى الشهود والمرافعات.
وقال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة المحامي رديف مصطفى في تصريح خاص لـ”الوطن”: إن الحكم الذي سيصدر بحقه من اختصاص القضاء المستقل وفقاً للقانون دون تدخل، لكن وسيم متهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأيضاً بجرائم قتل واستغلال نفوذ واتجار بالمخدرات بناء على أدلة مسنودة وإفادات متواترة ولذلك أتوقع إنزال أقسى العقوبات القانونية بحقه.
ورداً على سؤال إن كان يتوقع أن تصدر المحكمة حكماً بالإعدام بحقه، قال مصطفى: “غير مستبعد”.

وأوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، أن “مجزرة المليحة وحدها التي ارتكبها وسيم وراح ضحيتها حوالي ٧٠ شخصاً تكفي لإنزال أقصى العقوبات بحقه”. وأضاف: “أيضاً وسيم أنشأ ومول وقاد ميليشيات مدنية وسلحها لقتل الشعب السوري”.
وخلال الجلسة الرابعة من محاكمة وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام البائد، كرر وكيل النيابة مطالب الاتهام السابقة، مشيراً إلى سلسلة الجرائم المنسوبة للمتهم، وأبرزها: تشكيل مجموعات مسلحة وقيادتها في عمليات استهدفت المدنيين، والاتجار بالمخدرات والقتل خارج إطار القانون، الإخفاء القسري والخطف وإثارة الحرب الأهلية، واستغلال النفوذ والسلب باستخدام العنف.
من جانبها جددت جهة الادعاء مطالبتها بإنزال أشد العقوبات بحق المتهم.
وتمسّكت النيابة العامة وجهة الادعاء بطلباتهما السابقة في إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، بناءً على الأدلة والشهود وثبوت جرائم القتل العمد، الاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
في حين قدم وكيل الجهة المدعى عليها مذكرة خطية من ثلاث صفحات نقلها عن موكله، بينما استجاب المتهم لطلب المحكمة في إبداء أقواله الأخيرة، حيث طالب بالعدالة والشفقة والرحمة.
وقررت هيئة المحكمة اختتام الجلسة، وتأجيلها إلى تاريخ 18 آب 2026 للتدقيق وإصدار الحكم.
وعقدت أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد في 24 حزيران الماضي.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أصدرت الثلاثاء الماضي، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، إضافة إلى خمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بينما سقطت دعوى الحق العام بحق المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.
ويواصل القضاء السوري، في إطار العدالة الانتقالية، محاكمة المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
أسرة التحرير








