كشف المخرج وممثل الدوبلاج السوري مأمون الرفاعي عن أوجه المعاناة التي تطول مهنة “الدوبلاج”، مؤكداً أنها غير مجدية مادياً إلا لمن يمتلك أسهماً فيها، مشيراً إلى أن أجور المشهد الواحد لا تتجاوز في السنوات الأخيرة حاجز أربعة دولارات، مع تأخر مزمن في المستحقات المالية.
وانتقد الرفاعي في تصريح خاص لـ”الوطن” تراجع الإقبال على المسرح والسينما، معتبراً أن وسائل التواصل الاجتماعي سرقت الجمهور المثقف الذي كان يتردد على قاعات العرض، مضيفاً: “المسرح يقدّم فكراً ورسالة خلال ساعة من الزمن تقريباً، أما المسلسل فيدخل بيتك بمئات الحلقات من دون استئذان وربما من دون جدوى أو فائدة فكرية أو أي قيمة”.
وأشار إلى أن ذلك يتزامن مع مرحلة يمكن وصفها بتراجع الذائقة الثقافية وتدني الاهتمام المعرفي واللهث وراء “التريند” والنجوم، وربما يعود ذلك للهروب من ضغوطات الحياة العامة على اختلافها، اجتماعية ونفسية ومادية.
وعن أدواره ومشاركاته، عبّر الرفاعي عن تعلقه بشخصياته في أعمال مثل “صقور الأرض” و”بابار”، مؤكداً أنها سكنت روحه، ومشدداً على أن حب المهنة يزيل كل الصعوبات.
وأكد أن فن الدوبلاج ليس ملجأً للممثلين الفاشلين، بل هو حقل يقتصر على المتمكنين، مستشهداً بتجارب شخصية مع نجوم دراما كبار لم يستطيعوا مجاراة متطلباته، مشدداً على أن ممثل الدوبلاج يجب أن يمتلك الموهبة كممثل المسرح والسينما وربما أفضل أيضاً، لكي يستطيع أن يوصل إحساسه الصادق للمتلقي ولا سيما أنه يعتمد فقط على صوته وحدته ونبرته وشدته.
ووصف الرفاعي واقع المهنة بالقول: “ممثل الدوبلاج يأخذ الفتات، بينما شركات الإنتاج تجني الأرباح الطائلة وتصعد إلى القمة على ظهورنا”، مشيراً إلى أن هذه الشركات تتقاضى بالدولار بينما تعاني أجور الممثلين تدنياً واضحاً.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن “الأنمي” ليس حكراً على الصغار، مستشهداً بمتابعين تجاوزوا الأربعين من العمر لأعماله، ومشدداً على أن الإتقان والصدق هما مفتاح الوصول إلى القلوب.
يُذكر أن مأمون الرفاعي، من مواليد 18 تشرين الثاني 1958، وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981، وقدّم أعمالاً خالدة عبر مركز “الزهرة” وقناة “سبيستون”، تركّزت في وجدان أجيال كاملة.16:43
مأمون الرفاعي لـ”الوطن”: ممثل الدوبلاج يأخذ الفتات بينما تجني شركات الإنتاج الأرباح الطائلة

مصعب أيوب
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
“مجزرة الكيماوي” في عيون التشكيليين السوريين
منذ 21 ساعات
المزيد







