أعلنت وزارة الداخلية عن مسابقة للتسجيل في الجامعة السورية للعلوم الأمنية للعام الدراسى ٢٠٢٦- ٢٠٢٧ في خطوة مهمة في اتجاه إعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس علمية ومؤسسية حديثة.
وحدد نص الإعلان الحدود الدنيا للتقدم في كلية العلوم الأمنية للفرع العلمي ٨٠ بالمئة والفرع الأدبي ٧٥ بالمئة وذلك للذكور فقط وفي كلية الأمن السيبراني للفرع العلمي ٨٥ بالمئة للذكور والإناث
كما حدد معدل التقدم للمعهد التفاني للعلوم الأمنية للفرع العلمي ٦٥ بالمئة والفرع الأدبي ٦٠ بالمئة وذلك للذكور فقط أما في المعهد التقاني للأمن السيبراني فحدد المعدل بـ٦٥ بالمئة للفرع العلمي للذكور والإناث .
وعن شروط التقدم أن يكون المتقدم من مواليد 1-1-2005 وما بعد وضرورة توافر اللياقة الصحية والبدنية والنفسية، أولا يقل الطول عن 170 سم للذكور و160 سم للإناث.
كما يجب أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم (BMI) بين 18 و28 وأن يكون سوري الجنسية منذ مدة لا تقل عن خمس سنوات وأن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة السورية أو ما يعادلها للعامين الدراسيين 2025 و2026 وأن يكون كامل الأهلية و متمتعاً بحقوقه المدنية.
ومن الشروط أيضاً ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
وعن الوثائق والتعهدات المطلوبة لحملة الشهادة الثانوية العامة لدورة عام 2025 تقديم صورة مصدقة أصولاً عن شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2025وحملة الشهادة الثانوية العامة لدورة عام 2026:
تقديم لقطة شاشة واضحة لنتيجة الشهادة الثانوية من التطبيق الإلكتروني الرسمي المعتمد لدى وزارة التربية والتعليم، على أن تتضمن البيانات الأساسية للمتقدم والنتيجة، بصورة واحدة كاملة وواضحة.
وعلى حملة الشهادات الثانوية المعادلة تقديم الشهادة الثانوية الأصلية أو صورة مصدقة عنها أصولاً، مرفقة بقرار معادلة الشهادة الصادر عن الجهة المختصة والمصدق أصولاً، مع استيفاء جميع إجراءات التصديق والمعادلة المطلوبة وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.
ويتم طلب إخراج قيد فردي حديث لا يتجاوز تاريخ إصداره ثلاثة أشهر وصورة عن الهوية الشخصية وخلاصة سجل عدلي حديث.
وثيقة غير موظف وست صور شخصية حديثة وملونة بخلفية بيضاء.
وبالنسبة للعاملين في قوى الأمن الداخلي يتم تقديم وثيقة «لا مانع» من الجهة المتابع لها وفق التسلسل الإداري.
تسديد رسم مسابقة القبول البالغ 500 ليرة سورية عند تقديم الطلب.
ولفت نص الإعلان إلى الالتزام بالمواعيد المحددة وصحة البيانات والوثائق المقدمة والالتزام بالتعهدات والأنظمة المالية والمسلكية النافذة والتصريح بالجنسيات التي يحملها المتقدم والتعهد بتسديد النفقات والرسوم المترتبة في حالات الفصل أو الاستنكاف أو الانقطاع والتعهد بالخدمة بعد التخرج، لمدة تقارب عشر سنوات لمعاهد التقنية وخمس عشرة سنة للكليات.
وعن مراحل التسجيل الواجب اجتيازها من قبل المتقدم هي تدقيق الوثائق والمستندات والفحص الطبي، واختبار اللغة الإنجليزية، إضافة إلى اختبار مهارات استخدام الحاسوب إضافة إلى اختبار القدرات الذهنية. والمقابلة الشخصية.
ومن منظور ورأي أكاديمي تكشف شروط القبول المعلنة عن رغبة واضحة في اختيار المتقدمين وفق معايير متعددة، لا تعتمد على الشهادة والمعدل وحدهما كما لاتنتهي عملية الاختيار عند المعدل الدراسي، بل تمر بمراحل متتابعة تبدأ بتدقيق الوثائق والمستندات، ثم الفحص الطبي، واختبار اللغة الإنجليزية، واختبار مهارات استخدام الحاسوب، واختبار القدرات الذهنية، وصولاً إلى المقابلة الشخصية.
وبحسب مختصون تبدو هذه المنهجية منطقية لأن رجل الأمن الحديث يحتاج إلى سلامة صحية ونفسية، وقدرة ذهنية، ومهارات رقمية ولغوية، وشخصية متوازنة ومنضبطة، إلى جانب المعرفة الأكاديمية.
ونوهوا إلى أن من النقاط اللافتة أيضاً اشتراط اللياقة البدنية والنفسية، وتحديد الطول ومؤشر كتلة الجسم، والتحقق من السجل العدلي والحقوق المدنية، إلى جانب الالتزام بالمواعيد وصحة الوثائق والتعهد بالأنظمة المالية والمسلكية.
كما يتعهد المقبول بتسديد النفقات والرسوم في حالات الفصل أو الاستنكاف أو الانقطاع، وبالخدمة بعد التخرج لمدة تقارب عشر سنوات لخريجي المعاهد وخمس عشرة سنة لخريجي الكليات. وهذا يعكس طبيعة الاستثمار الذي تقوم به المؤسسة في تأهيل كوادرها.
أما إدخال الأمن السيبراني بقوة في منظومة الجامعة، فهو من أهم مؤشرات مواكبة التحولات الأمنية المعاصرة، فالمخاطر لم تعد محصورة في المجال الميداني، بل أصبحت تشمل البيانات والأنظمة والشبكات والبنى التحتية الرقمية. وبالتالي، فإن بناء كوادر تجمع بين العقلية الأمنية والخبرة التقنية أصبح ضرورة وطنية.
والتحدي الحقيقي أمام الجامعة في المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الرؤية إلى تعليم نوعي، عبر مختبرات متخصصة، ومحاكاة للسيناريوهات الأمنية، وتدريب عملي، وتعليم الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأدلة الرقمية واللغات الأجنبية، وربط البحث العلمي باحتياجات المؤسسات الأمنية.
وينظر للجامعة السورية للعلوم الأمنية أكثر من مؤسسة تعليمية، يمكن أن تصبح منصة وطنية لصناعة الخبرة الأمنية، ونجاحها الحقيقي سيكون في قدرتها على تخريج كوادر تجمع بين الانضباط والمسؤولية، وبين المعرفة والتكنولوجيا، لتنتقل المنظومة الأمنية من رد الفعل إلى الاستباق والتحليل والوقاية القائمة على العلم.









