تستضيف المكتبة المركزية بجامعة حلب فعاليات المسابقة البرمجية للمنطقة الشمالية بمشاركة واسعة من فرق جامعية تمثل عدداً من الجامعات السورية، بينها جامعات إدلب، قرطبة، الاتحاد، إيبلا، الشهباء، وباشاك شهير، إلى جانب جامعة حلب التي تشارك بفرق منتقاة عبر تصفيات داخلية خاصة.
وبحسب المعلومات الرسمية التي حصلت عليها “الوطن” تتراوح مشاركة الجامعات بين 4 و9 فرق لكل جامعة، فيما خضعت جامعة حلب لمرحلة تنافسية موسعة لاختيار ممثليها، إذ جرت تصفيات بين 138 فريقاً أسفرت عن انتقاء أفضل 15 فريقاً للمشاركة في المنافسة النهائية على مستوى المنطقة.
وأكد عضو اللجنة التوجيهية للمسابقة الوطنية للبرمجة – عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب “مصعب الشبيب” أن المسابقة تجري ضمن بيئة تقنية مخصصة، من خلال حواسيب مجهزة للعمل البرمجي، ومرتبطة بسيرفر خاص بالمسابقة يتولى استقبال حلول الفرق ومتابعة عمليات الإرسال والتقييم وفق نظام إلكتروني موحد.
وقال: يتيح هذا التنظيم محاكاة بيئة المسابقات البرمجية الاحترافية، التي تعتمد بصورة أساسية على سرعة تحليل المشكلات، وتصميم الخوارزميات، وكتابة الشيفرات واختبارها ضمن وقت محدد.
هذا وسبقت المسابقة الرسمية مرحلة تحضيرية، جرى خلالها تعريف الفرق بآلية العمل وتجهيزها تقنياً، ثم الدخول في مسابقة تجريبية هدفت إلى اختبار الأنظمة والحواسيب والسيرفر وآليات إرسال الحلول والتقييم، قبل الانتقال إلى المنافسة الرسمية.
وبحسب “الشبيب” تكتسب هذه المسابقة أهمية خاصة باعتبارها مساحة عملية لاختبار قدرات الطلبة في علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات، بعيداً عن المعرفة النظرية وحدها، حيث يتطلب التنافس العمل الجماعي، وتقسيم المشكلات، وتحليلها منطقياً، واختيار الخوارزمية الأكثر كفاءة، إضافة إلى إدارة الوقت والتعامل السريع مع الأخطاء البرمجية.
ولا تقتصر أهمية الحدث على تحديد الفرق الفائزة، بل تشكل المسابقة منصة لتعزيز التواصل والتنافس العلمي بين الجامعات السورية، واكتشاف الطلبة المتميزين في البرمجة والخوارزميات، وبناء خبرات قادرة على تمثيل الجامعات في المنافسات الأعلى مستوى.
ويحصل الفريق الفائز في المسابقة على فرصة التأهل إلى المسابقة الوطنية المقرر إقامتها في اللاذقية، ليواصل المنافسة على المستوى الوطني، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالمهارات البرمجية والخوارزمية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الكفاءات الرقمية السورية.









