توفي يوم أمس، الكاتب والصحفي حسام أبو حامد، أحد أبناء “مخيم اليرموك”، بعد مسيرة جمعت بين الفلسفة والصحافة والأدب، واهتم خلالها بتوثيق قضايا الفلسطينيين في سورية واللجوء والذاكرة وتحولات المجتمع السوري.
كان من أبرز مشاغل كتاباته القضيتان الفلسطينية والسورية، فقد كتب كثيراً عن واقع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والمخيّمات فيها، كما ناصر الثورة السورية ضد نظام الأسد.
وُلد الراحل عام 1972 في مخيم “الرمل” للاجئين الفلسطينيين بمدينة اللاذقية، قبل أن تنتقل عائلته إلى حي “جوبر” في دمشق، حيث درس المرحلة الابتدائية حتى الصف الرابع في مدرسة “اليازور” التابعة لوكالة “غوث” لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا.”
انتقل لاحقاً مع والديه إلى المملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى سوريا واستقر سنوات في “مخيم اليرموك” بدمشق، بينما بقي المخيم حاضراً في تجربته الشخصية والثقافية وكتاباته عن الفلسطينيين في سوريا واللجوء والذاكرة والمكان.
بدأ أبو حامد دراسة “الهندسة المدنية”، قبل أن يتجه إلى دراسة “الفلسفة”، وحصل على إجازة في الآداب، قسم الفلسفة، من جامعة دمشق عام 1998، ثم دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة من الجامعة نفسها عام 2000، وعمل مدرساً للفلسفة نحو عقدين، وشارك في تأليف منهاج الفلسفة للمرحلة الثانوية في سوريا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2018، قبل أن يتفرغ للعمل الصحفي والكتابة.
بدأ أبو حامد الكتابة في الصحافة العربية عام 1996، ونشر على مدى سنوات مقالات ودراسات في عدد من الصحف والمواقع والمجلات العربية، تناولت قضايا سياسية وفكرية واجتماعية وثقافية، مع اهتمام خاص بالقضية الفلسطينية وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتحولات المجتمع السوري.
انتقل إلى قطر عام 2021، وعمل محرراً أول في قسم “الرأي” بصحيفة وموقع “العربي الجديد”، وواصل من الدوحة كتابة مقالاته التي قاربت قضايا الدولة والقانون والسلطة والاستبداد والهوية والطائفية، مستنداً إلى تكوينه الفلسفي وتجربته الصحفية والشخصية.
كما كتب عن “مخيم اليرموك” بوصفه جزءاً من الذاكرة الفلسطينية في سوريا، وفي نيسان الماضي، صدرت له عن مؤسسة “ميسلون للثقافة والترجمة والنشر” مجموعته القصصية الأولى بعنوان “أحوال ليست شخصية.. قصص المدن المُتعَبة”.
أسرة التحرير








