خيبة أمل أصابت المئات من طلاب المرحلة الثانوية المهنية الصناعية بالحسكة، الذين لم ينالوا استحقاقهم من عملية إجراء اختبار السبر أسوة بغيرهم من طلاب المراحل التعليمية الأخرى في مدارس المحافظة، في ظل الظروف القاهرة التي مرت على التعليم في اليوم التالي من التحرير، وما رافقه من إغلاق للمدارس اعتباراً من تاريخ الثامن من شهر كانون الأول لعام 2024.
وأكد الشاكون أنهم قد اتبعوا دورات تقوية تدريسية في المواد الاختصاصية في مقررات منهاجهم المهني، مبينين أن تلك الدورات كلفتهم مبالغ طائلة قبل أن تذهب جهودهم سدى، مطالبين عبر “الوطن” أن تلقى نداءاتهم صدى لدى وزارة التربية والتعليم، بعد أن فقدوا الأمل نهائياً إلى الآن لدى تربية الحسكة التي لم تقم بتنفيذ مطالبهم في إجراء عملية السبر بعد أن أغلقت مدارسهم لظروف خارجة عن إرادتهم لأجل متابعة تحصيلهم العلمي.
وكشف مصدر مسؤول في تربية الحسكة ل”الوطن” أن الطلاب موضوع الشكوى، تابعوا تحصيلهم العلمي، وهم من كانوا من طلاب الصف الأول الثانوي حتى نهاية الفصل الدراسي الأول ولغاية يوم التحرير، ولم يتمكنوا من إتمام عامهم الدراسي للأسباب المشار إليها، مضيفاً: المدارس خلال العام الدراسي 2025-2026 لم تُفتتح إلا بوقت متأخر، وعلى ذلك فقد تم إجراء اختبار السبر لطلاب الصف الأول الثانوي، وكل من اجتاز الاختبار بنجاح أصبح من طلاب الصف الثاني الثانوي.
وتابع المصدر: إنه خلال العام الدراسي الجاري 2026-2027، تقدم الطلاب نفسهم لإجراء اختبار السبر، والذين تتجاوز أعدادهم المئات، كي يكونوا طلاب في الصف الثالث الثانوي بعد أن يجتازوا الاختبار، إلا أن الصلاحيات التربوية المحلية الممنوحة لم تعد تسمح لهم بإجراء الاختبار حسب المصدر، وبالتالي ضاع عليهم فرصة عام كامل ليُحرموا من متابعة تعليمهم ليكونوا من طلاب الشهادة الثانوية المهنية الصناعية لهذا العام.
وأشار المصدر، إلى أن إجراءات السبر غير مستوفية للشروط بدليل عدم وجود الورش الفنية الاختصاصية التي كانت موجودة سابقاً في الثانوية المهنية الصناعية في جميع الاختصاصات من “كهرباء، وميكانيك، وإلكترون، وخراطة وتسوية، وحاسوب، ونجارة، وحدادة وتشكيل معادن……” وسوى ذلك من الاختصاصات، لذلك لا يمكن تنفيذ اختبار السبر، الذي لا يقتصر على مواد ثقافية فقط حسب المصدر.
يُشار إلى أن مقر الثانوية المهنية الصناعية والورش الفنية ومعداتها المهنية التي تم ذكرها والتابعة لها، كانت قد خرجت عن الخدمة منذ أكثر من عشر سنوات، بعد أن تم تحويل مقر الثانوية المهنية الصناعية لسجن يحتوي بداخله على سجناء تنظيم “داعش” خلال الفترة الماضية، وقبل أن يتم ترحيلهم إلى العراق خلال الشهور الماضية، فضلاً عن سرقة وإتلاف كل محتويات ومعدات مقرات الورش الفنية التابعة للثانوية التي كان دوام طلابها نظرياً وشكلياً في إحدى طوابق ثانوية أبي ذر الغفاري خلال الفترة المشار إليها وبقي على ذلك لغاية يوم التحرير في 8-12-2024.









