كشفت المغنية السورية فرح يوسف، بأنها حُوربت بدلاً من أن تُدعم بعد مشاركتها في “أراب آيدول”، منتقدة بمرارة إدارة أعمالها السابقة، ومشيرة إلى أنها لم تكن على قدر المسؤولية. ليتم بعد سنوات عدة كشف قصتها التي تبين أنها مشابهة لعدة قصص أخرى، وتمت محاسبة المخطئين، لكن ذلك لم يمنع شعورها بالخذلان الكبير والوحدة الموحشة، إذ شعرت بأنه لا قيمة لها وتم التعامل معها كطفل صغير.
وتحدثت فرح خلال لقاء مصور عن بداياتها في الغناء، مستعرضة بعض التحديات التي واجهتها أثناء إقامتها في دمشق، بداية انطلاق الثورة وما واجهته من رد فعل همجية وإجرامية من النظام البائد، وهو ما أجبرها على العودة لقريتها الأم في طرطوس التي كانت البداية منها، حيث أثّر تغيير مكان إقامتها ومحيطها في سلوكها وعاداتها وأسلوب حياتها لتصبح أكثر انطوائية. واستذكرت فضل والدها ووالدتها اللذين شجعاها على المشاركة في “أراب آيدول”، مفيدة بأنهما كانا يملكان إحساساً ويقيناً مطلقين بأنها ستقدم الأفضل وستصل إلى القمة.
كما تحدثت بجرأة عن موضوعات حساسة مثل التحرش والمضايقات في الوسط الفني، وعن مفهوم “زواج المصلحة”، مؤكدة أنها في النهاية فنانة مستقلة وليست شركة إنتاج لتتحمل أعباء كبيرة فوق استطاعتها، وأنها عانت كثيراً مع “الحروب غير الشريفة” في الوسط الفني.
ولم تنس يوسف الحديث عن ارتباطها بزوجها الأمريكي كرستيان الذي اجتمعت به منذ قرابة تسع سنوات، مبينة أن الارتباط لم يكن في مخططاتها سابقاً. مشيرة إلى أنها تزوجت مدنياً ولا مشكلة لديها بدين زوجها، معتبرة أن الحب هو الأسمى والأقوى والأهم.
وأكدت فرح أن السوريين كانوا من أكثر الشعوب تعايشاً فيما بينهم، موضحة أن السوريين إخوة ومن المهم أن نطوي صفحات الماضي، ومن غير المعقول أن نترك أولادنا يعيشون ما عشناه، راجيةً أن تكون سوريا من أفضل دول العالم لأن أبناءها أينما حلوا متميزون وأصحاب مشاريع مثمرة وأفكار لامعة ومنجزات كبيرة.
وختمت بالكشف عن معاناتها من النظام البائد فقالت: “استدعيت للتحقيق عام 2014 بسبب حديثي عن المغنية السورية أصالة نصري عندما صرحتُ بأنها حرة في رأيها وحياتها، واعتبروا أني أدافع عنها وعن مسيرتها الفنية، وهذه جريمة بالنسبة لهم، ولكن لا يمكن لعاقل أن ينكر أنها مجتهدة وصاحبة تاريخ فني عريق، وعندما عدتُ إلى سوريا قبل أعوام عَزمت على إقامة حفلات غنائية بمعظم المناطق، وفُرض عليّ الغناء بمناسبات وطنية تمجيداً لرموز النظام البائد، لكني رفضت ذلك، وهو ما حدا بإدارة النقابة ممثلة بالنقيب الراحل زهير رمضان رفض طلب انتسابي الذي تقدمت به مرتين”.






